غرِّدي السعد ، يا بلابل دوحي
واطردي الهم واستقلي بروحي
لم تجد روحيَالصفاء،أتبقى
إنني سائر بزبن طموحي؟
ذوَّبي السعد وامزجيه بقلبي
واسكبي الأنس في رحابي وسيحي
كم مشوقٍ لغائر الفحش عشقاً
بالغ القبح عنده كالمليح
أغمض العين عن حطام المنايا
أوصد السمع عن صياح الجريح
أنشدي الصفو،من غثاءٍ وزيفٍ
وامسحي دمعتي وداوي جروحي
رددي السعد والهنا حين أسعى
وإذا نمت يا بلابل نوحي
بالماسي تأبى الهموم انفصاماً
عن كياني، ومنيتي، لا تبوحي
اكتمي يا بلابلي فيض قلبي
غالطي الصح واسعدي واستريحي
غني لحنا ًمن السرور طروباً
غني همساً وإن أردت فصيحي
ألفت روحي الجروح وأرجو
من جروحي ، ألا تسمِّم روحي