تخطَّ إلى المحتوى

وقفت وقد مد النهار حيالها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

وقفتُ وقد مدّ النهارُ حيالَها

كئيباً أُناجي سُورَها وقِلالَها

وأبكي بعينٍ ثَرّةِ الدمعِ عِزّةً

تولّتْ وأبقتْ في الرسوم خيالها

وأعظمُ ما يدعو العيونَ إلى البُكا

قِلاعٌ أضاعتْ عِزَّها ورجالها

تَحمّلتُ أعباءَ الزمانِ ولازمتْ

على الهول نفسي صبرَها وابتسالها

فلم أرني أشكو مُصاباً ولم أدعْ

إذا ما دعتني الحادثاتُ نِزالها

ولكنّ في الشهباء دهياءَ أطبقتْ

عليَّ بحربٍ لا أطيق احتمالها

فلم أتلقَّ الخطبَ إلا بعَبرةٍ

ونفسٍ تناست في المَكَرِّ خِصالها

فلا يتّهمني الخانعون فما البُكا

سوى ثورةٍ يُذكي الإباءُ اشتعالها

أأمنع عيني أن تجودَ بدمعةٍ

تلوم على ترك الوفاءِ نِجالها

وما أنا بالباكي شباباً رمتْ بهِ

يَدٌ حيث تُلقي الطائراتُ نسالها

ولا نعمةٌ أودتْ بها الكفُّ في الندى

أبى الفضلُ أن أنعى عليها فِعالها

ولكنني أبكي وآسى لعزّةٍ

رمى الدهرُ بالنقص المشينِ اكتمالها

ألهفاً على التلّ الرهيبِ وحُرّةٍ

أرتني الليالي ذُلَّها وانخذالها

مُنىً لُحنَ لي لما بدا التلُّ واجتلتْ

عليَّ الصياصي أَيْدَها واحتفالها

معاقلُ ينبو الطرفُ عن شُرُفاتها

ومن دونها الغاياتُ حَطَّتْ رِحالها

تروع على استئمانها فكأنما

يدُ الملكِ الجبّارِ صاغت جَلالها

تصيخ لإعلام السماءِ بمسمعٍ

يلمّ بنجواها ويُدرك قالها

وتدرأ بالكفّ السحابَ فما انبرتْ

لها غيمةٌ إلا وصلّتْ قذالها

كأن الغوادي عينُ وسنانَ والذرا

بأكتافها طيفٌ يجوس خلالها