يَروحُ بِنِسبَةِ المَولى
وَيُصبِحُ يَدَّعي العَرَبا
فَلا هذا وَلا هذا
كَ يُدرِكُهُ إِذا طَلَبا
أَتَيناهُ بِشَبّوطٍ
تَرى في ظَهرِهِ حَدَبا
فَقالَ أَما لِخِلِّكَ مِن
طَعامٍ يُذهِبُ السَغَبا
فَصِد لِأَخيكَ يَربوعاً
وَضَبّاً وَاِترُكِ اللَعِبا
فَرَشتُ لَهُ قَريحَ المِس
كِ وَالنِسرينَ وَالغَرَبا
فَأَمسَكَ أَنفَهُ عَنها
وَقامَ مُوَلِّياً هَرَبا
يَشُمُّ الشيحَ وَالقَيصو
مَ كَي يَستَوجِبَ النَسَبا
وَقامَ إِلَيهِ ساقينا
بِكَأسٍ تَنظِمُ الحَبَبا
مُعَتَّقَةٍ مُرَوَّقَةٍ
تُسَلّي هَمَّ مَن شَرِبا
فَآلى لا يُسَلسِلُها
وَقالَ اِصبُب لَنا حَلَبا
وَقَد أَبصَرتُهُ دَهراً
طَويلاً يَشتَهي الأَدَبا
فَصارَ تَشَبُّهاً بِالقَومِ جِل
فاً جافِيا جَشِبا
إِذا ذُكِرَ البَربَرُ بَكى
وَأَبدى الشَوقَ وَالطَرَبا
وَلَيسَ ضَميرُهُ في القَو
مِ إِلّا التينَ وَالعِنَبا
جَحَدتَ أَباكَ نِسبَتَهُ
وَأَرجو أَن تُفيدَ أَبا
أَتَرغَبُ عَن بَني كِسرى
وَما عَن مِثلِهِمُ رُغِبا