قلبٌ تَكاثرَ وجدُهْ
والطرفُ قد زاد سهدُهْ
مذ بان منكَ التجافي
قد ضلّ عقليَ رشده
فصرتُ أندب عهداً
مضى ولم يُرَ ندّه
عهدٌ له الحبُّ تاجٌ
والصدقُ والودّ جنده
مضى وقلبي عليهِ
قد زاد يا صاحِ وَجْدُه
هيّا نُجدّدُ عهداً
مضى وقد كان زاهرْ
فكم ليالٍ قضينا
مرّتْ علينا سوافرْ
وننهل الكأسَ صِرْفاً
ما بين باقي و باقرْ
فلستُ أنكر خِدْناً
مهما يكن ليَ ناكرْ
لا بدَّ للودّ يومٌ
به يجدّد عهدَه
فلننسَ ما كان منّا
من الجفا والصدودِ
وارعَ الصداقةَ دوماً
واحفظْ لها من عهودِ
لعلّ يومًا سيأتي
تَحظى بسفر الخلودِ
تكون للجيل نهجاً
لكلّ خِلٍّ ودودِ
يتلون فيه نصوصاً
والبندُ يتلوه بنده
كم من لياليَ مرّتْ
مَرَّ الكرامِ علينا
قد وَدّعتْ بأمانٍِ
واليومَ عادت إلينا
أهلاً بها حين وافتْ
لنا تُسدِّد دَيْنا
لذاك يا صاحِ قلتُ
وحقِّكم ما سلونا
وقلتُ أهلاً بخلٍّ
أتى يبرّ بوعده
أخا القريضِ ويا منْ
أتتْ إليه القوافي
أتيتُكَ اليومَ أشكو
من طول عهدِ التجافي
دعْ ما مضى يُتناسى
والصدُّ يا صاحِ كافِ
فلا أنا لكَ ناسٍ
ولا لودّكَ جافِ
سبّحتُ باسمكَ دوماً
تسبيحَ شوقٍ وحمده
خُذْها سليلَ الكرامِ
مني قصيدةَ شاعرْ
جاءتكَ بِكْراً تُزَفُّ
إليكَ يا ابنَ الأكابرْ
لها رضاكَ جزاءٌ
يا صاحبَ الفضلِ «باقرْ»
لعلّ تلقى قبولاً
يهزّ منكَ المشاعرْ
فذاك كلُّ مرادي
وذاك للقلب قصده