عزِّي الشهامَة وارحمْ دمعها السَّرِبا
والنبلَ والعز والإسلام والعربا
فقد مضى في سبيل الله حاملها
متوّجاً لحياض المجد منتسبا
بنى وأثمرتِ الأعوام في يده
ما لا تنال قرون الدهر لو حسبا
وقد أفاض نسيم الحب ينثره
بين الأشقا وعاف الهجرَ والشغبا
برحمة الله والفردوس روضتكُمْ
يا من تناءى عن الأوطان فاقتربا
يا زايد الخير بانيه وصانعه
ما كنت للعرب إلا الحصن والأربا
يا من خلعت على الصحراء حلتَها
الخضرا فضاحكتِ الأقمار والسحبا
وثورة العلم والتنوير معجزة
ومشعل يغمر الأفاق والحقبا
تلك المجرات بالأنوار شاهدة
وللزمان اعتزازٌ بالذي كتبا
أن سوف يبقى ويبقى حاضراً أبدا
بما أفاد وما أسدى وما جلبا
قد كان بالحكمة السمحاء معتصما
وبالمكارم يحيا أينما ذهبا
يا غائباً وقلوب الناس تندبه
يجري الحنين على أنغامها لهبا
بشراك والأرض قد مدت نواصِيَها
لقائِدٍ حفظ الأمجاد واكتسبا
خليفة تملأ الأنظار طلعته
شهماً ترعرع في أحضانكم ذَرِبا
وأمسك الراية العصماء واثقة
أن النجيب كريم يخلف النُّجَبا