تخطَّ إلى المحتوى

أشاحت بلحظ إذ تلظت بما ترى

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أَشاحَتْ بلَحظٍ إِذْ تَلَظَّتْ بما ترى

جفونٌ تَسامى دَمعُها حينما جَرى

وما كانَ دمعُ العينِ يجري لِذِلَّةٍ

ولكنَّ مَن ودَّعْنَّ يَرنو له الوَرى

تحاشتْ عيونٌ أن ترى فارساً لها

وقد كانَ للأوطانِ دِرعاً ومَفخرا

مشى مشيةَ الأبطالِ للعزِ ماجداً

كأنَّما سجانِيْهِ للموتِ أحضرا

أرادوا له ذلاً فشَاهَتْ وجوهُهُم

وسيقوا إلى الإحباطِ خِيباً وزُجَّرا

فأومآ لجلاديهِ أَنْ أينَ بأسُكُم

وأرثى لحالِ الصَّبرِ أَنْ لَمْ تصبَّرا

وقَدْ كانَ مِنْ حقِّ القَتِيْلِينَ مُهْلةً

يناجونَ ربَّ العرشِ سرّاً وجُهَّرا

فضَنُّوا بها مِنْ شدَّة الحقدِ إذ رؤوا

حسيناً أمامَ الموتِ صلَّى وكبَّرا

لَهَامُ الرِّجالِ الصِيْدِ تبقى رفيعةً

وإِنْ لامستْ في عزةٍ موطنَ الثَرى

ويبقى على مرِّ العصورِ انتماؤُها

إلى موئلٍ للمجدِ بالعزِّ سُوِّرا

ولنْ يَثْنِها ما عاثَ في الأرضِ غاصبٌ

فقدْ كان للأعداء يومٌ فأدبرا

أَيا فارساً ما زلتَ للعُرب سيِّدا

إلى جنة الفردوس والخلد أبشِرا