تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

وتسأل سلوى

وكان فؤادي يرفرف في روضها الساحرِ

وكانت من الصفو ضحكتها كالطيور تغني

على وتر القلب والخاطرِ:

لو الوقت حان ليُفتح بابُ الجهادِ

تراك تقدم نفسك يا شاعري؟

وتخطفني مثل عادتها من وجودي

وتترك قلبيَ في المهد طفلاً لطيماً

هنالك خلف الحدودِ

ومن غير ذنبٍ

على صخرة الجرح يصلبني الدخلاءُ

ولستُ مسيحاً لأنطق في المهدِ

لستُ نبياً لتحرسني المعجزاتُ

يحاصرني العارُ من كل صوبٍ

ويسقط من عجزنا لحمُ وجهيَ

وصمةَ عارٍ على كل شبرٍ بهذي الخريطهْ

تقطعني نظراتُ العيون اللقيطةْ

وينغرس الحقدُ سهماً صديئاً بقلبي

ليطمس فيهِ سراجَ الهدى

وتصعد روحى يرافقها ألفُ روحٍ

ليكبرَ في أذن الكون رجعُ الصدى

... أخي جاوز الصامتون المدى...

تحوّم روحي على باحة الحرم القدسيِّ

فحيناً تهدهدها كلماتُ الأذانِ

وحيناً تزلزلها لكماتُ سماسرة الموتِ

بالضربة القاصفهْ

وتصمت أفئدةٌ واجفهْ

وأسمع قهقهة الطاغيهْ

تجلجل في ثورة العاصفهْ

ويُسمع صمتُ العروبةِ

مشلولةً... نازفةْ

يعود الصدى

... أخي جاوز الصامتون المدى...

وتسقط فوق الحصون شظايا الردى

فينبت من صمتنا اللاجئونْ

ويكثر في همسنا المرجفونْ

.. غداً قادمونْ..

.. غداً..

ويأتي غدٌ ولا العُرْب قاموا ولايحزنونْ

ومن سكتة الموت يسحبني صوتُها

وأفتح عيني

فتبسم أصفى عيون النساءِ

تعيد السؤالَ:

أجبني فقلبيَ تاق لكي يسمعكْ

تراك تقدم نفسك يا شاعري؟

فقلتُ: أنا لست أقوى على حمل عبأ السلاحِ

ولكنْ طبيباً أداوى الجراحَ

سأسرع علِّي أنال الشهادهْ

فقالت وفي ثغرها وقع رقص السعادهْ

تعود قلبيَ أن يتبعكْ

سألتك بالله إذما ذهبتَ هناك طبيباً

ممرضةً يا حبيبيَ

خذني معك