ألا يا نسيمَ الوصل خذ لي تحيّةً
إلى العالم الحَبْر الذي ما له مِثْلُ
ومن جرَّ ذيلَ الفخر كهلاً ويافعًا
وداست على هام الثريا له نعل
نتيجةُ آباءٍ كرامٍ أعزّةٍ
لهم منزلٌ سامي الذرا حيثما حلّوا
وحقّك إني ما قطعت وصالكم
ولا عافني عن قرب ناديكمُ شُغْل
ولكن قضاء الله جلّ جلاله
غدا مانعًا والمرءُ يخطئه الفضل
وكيف أبثّ الوصل بيني وبينكم
وإني لكم فرعٌ وأنتم لي الأصل
أحنّ إليكم في الدجى كلّ ليلةٍ
حنينَ خليلٍ شاقه الإلف والخِلّ
وإني على ما تعهدون من الوَفا
وما شاب قلبي في ودادكم غِلّ
وإني وفيٌّ بالعهود وما اعترى
عقودَ مواثيق الوداد لكم حَلّ
أروم وصالاً والمقاديرُ تلتوي
ويمنعني داء الخصاصة والقِلّ