خذ من لعاب الشمس
ومن مذوب الحس
مثل مزيج القدس
وضعهما في الكأس
واقعد على الغدير
واكتب على الغدير
سلاسل السطور
على لجين الطرس
كهمسات العيد
كنغمات الغيد
كبمسات الرّود
على الشفاه اللعس
في أدب رقيق
كبسمة الشروق
لكاتب سليقي
محدّد المجسّ
وحيها تحريرا
محبرا تحبيرا
يكاد أن يطيرا
من لمسات الحس
وحيها رئيسا
وقل كفيت البوسا
يا جوهراً نفيسا
من والد ونفس
وحيها شبابا
وناجها كتابا
وراعها صحابا
مثل ضياء الشمس
وصافح الفلاحي
في وجهه الفلاحي
واشكره في الفلاح
وحيه في الأنس
وحي في السطور
رجال حي الدور
وأسرة الغدير
في قيسها وقس
وقل لهم جميعا
بقيتم ربيعا
وكلأ مريعا
في مأمن من نحس
بقيتم للأدب
ولاقتناء الكتب
ولكريم عربي
من نسب ذي قدس
فابنوا على المجلة
صرحاً لهذي الملّة
وأهلها الأجلة
على كريم الأس
صرحاً من الأقلام
وحنكة الإسلام
يصونها عن دام
وكاشح وجبس
فأنتم الكماة
وأنتم الدهاة
وأنتم الرماة
لعابث ونكس
ورثتم حر الإبا
ورثتم بذل الحبا
ورثتم طعن الشبا
عن الجدود الحُمس
فواجهوا التيارا
بحكمة تُدارى
وواكبوا الأطوارا
في كرم التأسِّي
بحنكة وحذق
بآية من صدق
بدعوة لحق
في الصلوات الخمس
وهذه أبياتُ
كأنها آيات
ختامها فتات
مسك شذاه ينسي