ما لي أراكَ شجاك رسمُ المنزلِ
قفرًا معاهده كأنْ لم يُحْلَلِ
سحبتْ به هُوجُ الرياح ذيولها
وجعلْنَ عاليَهُ مكان الأسفَل
وغدا يبابًا دارسًا ترعَى به
حزق النعام وكل جَيْد مطفل
قل للديار وإن تقادم عهدُها
جاد المنازلَ منك صَوْبُ المسْبل
تزجي الجنوبُ حبيَّه وتُريقه
بين المعاهد هزةٌ من شَمْأَل
فترى الرّبابَ يلوح تحتَ سحابه
مثل النعام معلقًا بالأرجل
غنِيَتْ به سُعْدَى وسعْدَى تستبي
بدلاً لِها الشّافي أوانَ تَدلُّل
وبجيدها الحاكي الجداية واللَّجَى
من ثغرها وبنَوْئها في المجدل
جَهِلَ العذولُ فلامني وجْدي بها
يا ليتَ إنّ عذولَنا لم يجهل
يا ليتَها برزت إلى أنْ راءها
حتى يعود إلى المقال الأول