تخطَّ إلى المحتوى

عبث الدلال بصدغه فتجعدا

الكامل

١٨ بيت

النسيب

عَبَثَ الدَّلاَلُ بِصُدْغِهِ فَتَجَعَّداَ

رَشَأٌ أجَالَ عَلَى العَقِيقِ زَبَرْجَداَ

وَانْحَلَّ إكْسِيرُ الحَيَاءِ بِخَدّهِ

فَأحَالَ فِضَّتَهُ النَّقِيَّةَ عَسْجَداَ

وَجَرَتْ مِيَاهُ الحُسْنِ فِي وَجَنَاتِهِ

فَعَلِمْتُ أنَّ الوَرْدَ كَلَّلَهُ النَّدَى

وَأقَلَّ فَرْقًا غُصْنُ بَانَةِ قَدِّهِ

فَعَجِبْتُ كَيْفَ البَانُ أثْمَرَ فَرْقَداَ

وَجَلاَ جَبِينًا كَالصَّبَاحِ مُنَوَّراً

فَأرَاكَ ثَغْراً كَالأقَاحِ مُنَضَّداَ

قَمَرٌ تَجَلَّى فِي دُجُنَّةِ شَعْرِهِ

فَأبَانَ مَا بَيْنَ الضَّلاَلَةِ وَالْهُدَى

كَفَرَ العِذَارُ نَعِيمَ وَجْنَتِهِ لِذَا

ألْقَاهُ فِي نَارِ الجَحِيمِ مُخَلَّداَ

ظَبْيٌ لَهُ لَحْظٌ تَهَنَّدَ جَفْنُهُ

أرَأيْتَ جَفْنَ اللَّحْظِ صَارَ مُهَنَّداَ

مُتَقَلِّدٌ لِدَمِي بِسَيْفِ لِحَاظِهِ

فَحَذَارِ يَا قَلْبِي الرَّشَا المُتَقَلِّداَ

مَا سَلَّ فِي الأجْفَانِ فَاتِكَ طَرْفِهِ

إلاَّ وَخِلْتَ السَّيْفَ يَقْطَعُ مُغْمَداَ

كَالْوَرْدِ خَدّاً وَالغَزَالَةِ بَهْجَةً

وَالغُصْنِ قَدّاً وَالغَزَالِ تَشَرُّداَ

لَوْ لَمْ يَكُنْ نَشْوَانَ منْ خَمْرِ الصِّبَا

مَا مَالَ مِنْ تِيهٍ وَصَالَ وَعَرْبَداَ

كَلاَّ وَلَوْ لاَ أنَّهُ غُصْنٌ لَمَا

غَنَّى هَزَارُ الخَالِ فِيهِ وَغَرَّداَ

قَسَمًا وَلَوْلاَ وَرْدُ وَجْنَتِهِ لَمَا

أجْرَيْتُ ضَافِي الدَّمْعِ فِيهِ مُوَرَّداَ

يَا كَوْكَبًا خَرَّتْ لِكَعْبَةِ حُسْنِهِ

سُمْرُ العَوَالِي رُكَّعًا أوْ سُجَّداَ

مَا كُنْتُ أحْسَبُ أنَّ حُسْنَكَ كَامِلٌ

حَتَّى رَأيْتُ الرِّيقَ مِنْكَ مُبَرَّداَ

نُعْمَانُ خَدّكَ قَدْ رَوَى عَنْ سَهْلِهِ

جُمَلَ المَحَاسِنِ مُرْسَلاً أوْ مُسْنَدَا

قَيَّدْتَ أحْشَائِي وَسَلْسَلَ أدْمُعِي

فَغَدَوْتُ فِيهِ مُسَلْسَاً وَمُقَيَّداَ