أساسُ الملك إنصافٌ وعدلُ
لعمرُ أبيكَ ما للعدل مثلُ
فكم من دولةٍ بالعدل قامت
تذلُّ لها الأسودُ ولا تذّل
إذا ما حلَّ أهلُ العدل أرضًا
فيمِّمْ صاحبي أيان حلّوا
ولا تسكنْ بأرض الجور يومًا
وخلِّ الدار وارحلْ حيثُ يحلو
وعشْ حرّاً ولا ترضخْ لذلٍّ
فمن يرضخْ لحكم الذلِّ نذل
ولذْ في ظل سلطانٍ شفوقٍ
كريمٍ زانه حلمٌ وعقل
مليكٌ دونه الأرواح تُفدى
يسابق قولَه بالحزم فعل
سنا عبدالحميد المَلْكِ بادٍ
مآثره عن الإحصا تجلُّ
بني بشُّورَ غالوا في دعاءٍ
لسدَّته بأن تسمو وتعلو
براءتكم عدالتُه أذاعت
وسوف الخصمُ يلقى ما يُضلّ
فللوالي الرشيد الشكر فاسدوا
جهارًا إنه للمدح أهل
ولاستئناف محكمةٍ فأدّوا
مراسيمَ الثنا والشكرَ فاتلوا
وأمّا مدحُ مطرانٍ جليلٍ
فمهما زاد مدحكمُ يقلّ
أبٌ طُبع الحنان المحضُ فيه
غيورٌ دأبه بَرٌّ وفضل
شمائله كعَرْف الطيب ضاعتْ
لعمري ما له في الخلق مثل
وأنتم يا بني بشُّورَ حقّاً
سراةُ معاشرٍ سادوا وجلُّوا
إليكم يا كرامَ الحيِّ قلبي
يزفُّ تهانئي والقلبُ أصل
فدوموا وارتقوا أوجَ المعالي
فأنتم خيرُ من علاّه نُبْل