تخطَّ إلى المحتوى

هي للعراق تكون كل مراحلي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

هيَ للعراقِ تكونُ كلُّ مراحِلي

وعلى العراقِ مَدامِعي ومَشاكِلي

اقْبَلْ معاذيري ففضلُكَ سابقٌ

واغْفِرْ مُصارحَةً لِغَيْرِ مُجامِلِ

أَقْفُو هواكَ فأنتَ أولُ صاعدٍ

قلبي وأنتَ تكونُ آخرَ نازلِ

يا مُشْرِقاً رُغْمَ الخُسُوفِ مُكَمَّلاً

لا للكُسُوفِ ولا لِرُكْنٍ مائلِ

يا كاتباً ما كانَ قبلَكَ كاتِبٌ

يا قائِلاً قدْ كنتَ أوَّلَ قائلِ

تلكَ الحضاراتُ الكبارُ شَواهدٌ

سُمْرٌ تَنالُ بها احْتِرامَ العاقِلِ

ما كنتَ تَخْسَرُ في الحياةِ وإنما

رِبْحاً تكونُ خَسارةُ المُتَغافِلِ

رَجُلٌ مُهَذَّبَةٌ نِساؤُكَ صامِتٌ

بَطَلٌ تَعِبْتَ على سَناكَ الهائِلِ

قَرَأَتْ مَسَلَّتَكَ المَحاكِمُ فانْحَنَتْ

وَدَعَتْكَ بالبَلَدِ الأمينِ العادلِ

وعلى ضفافِكَ عَمَّدَتْ أبناءَها

أُمَمٌ لتُسْقِطَ مُوزِعاتِ الباطلِ

تَاللهِ ما فَشِلَ العراقُ وإنّما

خَسِرَ السِّباقَ بقائدٍ متَخاذِلِ

خُذْني لصدرِكَ كي أنامَ مُسَهَّداً

فأنا لعُشِّكَ كالحَمامِ الزاجِلِ

لخَّصْتَ لي قِصَصَ العراقِ بِما وَلَى

وأنا سأفتَتِحُ العِراقَ بما يلي:

عَيْنٌ يَدُورُ بها الهلالُ منازلاً

يا مَنْ تُنيرُ مَنازلاً بِمنازلِ

راءٍ نهايةَ مَنْ أتى لكَ غازياً

بِعُيونِ مُنْتَصِرٍ وقَلْبِ مُقاتِلِ

ألِفٌ تآلفَ فيكَ مَنْ هُوَ دائِمٌ

ليكونَ خِلّاً للخليلِ الزائِلِ

قافٍ خُطىً مَنْ فارقُوكَ مُزَوِّدٌ

بقوافلٍ تَجْري وراءَ قَوافلِ

مكتوبةٌ بدَمِي حروفُكَ موطنِي

بمِدادِ سَوْمرَ والمِدادِ البابلي

تأتيكَ في رَهَجِ الرِّياحِ خواطري

مثْلَ السَّحابةِ بالبريدِ العاجِلِ

في كلِّ يومٍ أنتَ تأسِرُ خافقي

وأنا ببابِكَ كالغريبِ السائلِ

أتْعَبْتَ لي قلبي بخَفْقِ جَوانِحي

وفَقَدْتُ في دَرْبي إليْكَ مفاصِلي

ضيَّعْتُ فيكَ شواطِئي ومَوانِئي

وعَواصِفي ومَراكِبي وسَواحِلي

ضيَّعْتُ وجهَكَ في القلوبِ فلم أجدْ

إلاّ دَمِي الجاري بقبضَةِ قاتِلي

عندي الكثيرُ مِنَ الكلامِ أقولُهُ

وَلِمَ الكلامُ وأنتَ تَسْكُنُ داخلي؟

كيفَ الغرامُ يَمُوتُ فيكَ وينتهي

أو لَسْتَ تَأْسِرُني وتأسِرُ عاذِلي