فَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَراتِهِ
وَلَكِنْ حَدِيثاً ما حَدِيثُ الرَّواحِلِ
كَأَنَّ دِثاراً حَلَّقَتْ بِلَبُونِهِ
عُقابُ تَنُوفَى لا عُقابُ الْقَواعِلِ
تَلَعَّبَ باعِثٌ بِذِمَّةِ خالِدٍ
وَأَوْدَى عِصامٌ فِي الْخُطوبِ الْأَوائِلِ
وَأَعْجَبَنِي مَشْيُ الْحُزُقَّةِ خالِدٌ
كَمَشْيِ أَتانٍ حُلِّئَتْ بِالْمَناهِلِ
أَبَتْ أَجَأٌ أَنْ تُسْلِمَ الْعامَ جارَها
فَمَنْ شاءَ فَلْيَنْهَضْ لَها مِنْ مُقاتِلِ
تَبِيتُ لَبُونِي بِالْقُرَيَّةِ أُمَّناً
وَأَسْرَحُها غِبّاً بِأَكْنافِ حائِلِ
بَنو ثُعَلٍ جِيرانُها وَحُماتُها
وَتُمْنَعُ مِنْ رُماةِ سَعْدٍ وَنائِلِ
تُلاعِبُ أَوْلادَ الْوُعولِ رِباعُها
دُوَيْنَ السَّماءِ فِي رُؤُوسِ الْمَجادِلِ
مُكَلَّلَةً حَمْراءَ ذاتَ أَسِرَّةٍ
لَها حُبُكٌ كَأَنَّها مِنْ وَصائِلِ