نجمتينِ امتزجنا على دِيمةٍ
في سماءِ الغرابةْ
ذاتَ صيفٍ قريبْ
كنتُ فيه الحبيبْ
بينما أنتِ مَن يتولَّى عذابه!!
ويأخذني في الفراقِ
الحنينُ إلى المستحيلِ
إلى ذكرياتٍ:
أُخبئُ كفَّيكِ من بَرَدِ الليلِ،
أحملُ في صفحة القلب رسمَ دَلالكِ،
أبحثُ عن لون عينيكِ في كلّ وجهٍ،
وأحفر أوَّلَ حرفِ تهجِّيكِ في جذع نَخلتنا
وأُوشوشُ صوتَكِ
في كلِّ باقةِ زهرْ
ليتني كنتُ أعرف أنَّ اثنتين معي ليس تجتمعانِ لعاشقٍ:
الوصلُ، والشعرْ!!
...وتلومين لو أسكتوا الصوتَ
لو سكبوا الهجر في شطرتَيْنِ
ولو كبَّلوا رغبةَ العاشِقَيْنِ
ولو حشدوا الليل في مُهجةٍ واحدةْ
جئتُ من حِكمةٍ ورحلتُ سريعًا
لأنَّ كثيرًا منَ الخَطَلِ الشاعريِّ
بلا فائدةْ
ولأنَّ هناكَ على بابِ قلبِكِ
سدًّا منيعًا
ولأنَّ الشفاعةَ في الموتِ ليست هي القاعدة!!