رويدك قد جَفا جفني منامي
وأدمى مدمعي قاسي غرامي
تعدَّى ناظراكِ على فُؤادي
فبات يَئِنُّ من وَقعِ السِّهامِ
جمالُكِ تاهتِ الأفكارُ فيه
مُحَيّاً صَوَّرتهُ يَدُ التَّمَامِ
تصبَّحَ وَردَ خديكِ الهوادي
نسائمُ حُمِّلَت نجوى هُيامي
تقبِّلُ مِنك ثَغراً أودعته
معاني الحسنِ حُلوَ الابتسام
لحاظُك بالفواتِكِ هاجمَتني
وكنتُ أمامها أخشى انهزامي
ولكِنِّي تحمَّلتُ المواضي
بقلبٍ من سهامِ الجفنِ دامِ
كشفتِ بلحظِكِ السحري سرّاً
يروقُ الصَّمتُ فيه عن الكلامِ
عَشِقتكِ فارحمي قلباً جريحاً
وجسماً هدَّمَتهُ يَدُ السَّقامِ
نحولي والسهادُ ونارُ وجدي
إذا طال النَّوى ساقَت حمامي
وفائي لا تغيره العوادي
من الأيام أو قاسي الملامِ
وعهدي في المحبة سوف يبقى
يجدد ذكره دوماً سلامي