غربت مع الشمس ولم تشرق أبدًا،
ذهبت مع الخطيئة ولم أعرف طعم الثواب
لا الرياح تصلها ولا صوت انفطار فؤادي
أبحث عنها هنا وهناك وبين وجوه المارة
كفقيرٍ يجوب الأزقة بحثًا عن المأوى والطعام،
تؤرقني الكلمات وتصرخ ليلًا، تكاد تخترق صدري.
الفقر جشع كلما خبأت درهمًا سرقه مني،
والحب أجوف كلما اطعمته جاع وزاد نواحًا،
والليل مليء بالأسى وذكريات عاصفة،
الحياة كالموسيقى نوتات عالية وآلات رديئة،
النهار مرآة الليل، والشمس تخبئ خفايا الظلام،
خرائط سوداء ومستقبل ضائع لا يمكن إيجاده.
وعدت نفسي ألا أكتب اليكِ،
مرة سنة ولازلت اخيط جراح الذكرى،
ومرة سنة أخرى ولا زال قلبي ينزف وكذلك حبري ،
اتشبت بالذكرى كأنها حياتي،
أنجو بك، ومع ذلك أغرق وحيدًا ،
اتحدث معكِ كثيرًا في مخيلتي، كم انتِ عنيدة.
ألا زلتي تحبين الشاي ،وأغاني الصباح ؟
منذ رحيلك لم اضع قطعة سكر واحدة على الشاي
لتذكرني بمرارة فقدانك.
وعدت نفسي ألا أكتب لكِ او أذكركِ بأي شكلٍ كان،
وشاء القدر ان اسهر معظم الليالي مع طيفك.
أتردد على الورقة كثيرًا، أكتب لعل الرسالة تصل وتجدين صوتي بين الكلمات والورقة ويجبركِ الشوق وتبكين،
أكتب بالدمع والحنين كل الوعود تخلف،
كل المدن تهجر ، وكل المشاعر تعود الى المنزل،
والشوق يخرج ليلًا يتمشى ويتنزه يوقظ الذكرى
ويطرق الأبواب النائمة ويسترق النظر خلف النوافذ
بحثًا عن إثارة ذكريات في منتصف الليل.