تخطَّ إلى المحتوى

ما البدو ما الظبي ما اليعفور ما الحضر

البسيط

٢١ بيت

المتفرقات

ما البدو ما الظبي ما اليعفورُ ما الحضرُ

ما العينُ ما الحور ما الولدانُ ما الصُوَرُ

من طَرف ظبية أنسٍ إن مقلتها

قد بات في عشقها عبداً لها الحوَرُ

في غنج ألحاظها الوسناء إن نظرت

تلقي قلوب النُهى قد حفَّها خطرُ

من ريش أجفانها الاسهام صائبةٌ

من حيث لاقوس ترميها ولا وَتَرُ

نعسانة الطرف كم قد أيقظت بدُجىً

شهماً يرى سحراً من حيث لا سحرُ

كحلاءُ خَلقاً وسيف الغنج مِرودها

نجلاءُ أجفانها هاروتُ قد سحروا

هَل زار وجهاً عيونٌ مثل طلعتها

لها السوادُ وَالوجه الزهي الزَهَرُ

نصال أهدابها بالجفن فاصمةٌ

توني الغطاريس إن ناؤوا وإن صدروا

جبينها البدرُ في جنح الظلام بَدا

لكنَّ هل شيمَ بدرٌ زانهُ طُرَرُ

والوردُ بات بزاهي الروض في خَفَرٍ

مذ جاءَ جوريُّ حسن الخد يفتخرُ

وثغرها الماس في الياقوت منظرفٌ

لِلَّه ثغرٌ هو الياقوتُ والدُرَرُ

لها قوام هو الخطّارُ في ميسٍ

من لينهِ حاق أغصان النقا خَفَرُ

بديعة الحسن لن تلقى لها شبهاً

في الناس كلّا لئن طالوا وإن قصروا

تَكسو المحاسن حسنا إنها مَلكٌ

إن شئتَ وصفاً فقل ما هذهِ بشرُ

لن ينظر الكون أصلاً مثل فطرتها

في القادمين ولا من قبلنا غَبروا

تجمَّع الحسن في مِرآة جبهتها

لَم يَبقَ منهُ إلى باقي الورى أَثَرُ

يا ربَّ صوناً لذاتٍ ليس لي أبداً

عنها سُلوٌّ ولا لي غيرها وطرُ

ناديتها يا مهاة الأنس منشدةً

حسن البَريَّة في عَينيكِ قد حصروا

ما لي لسانٌ ولا الأشعار تسعدني

لم يحو وصفكِ ألبابٌ ولا فِكَرُ

أسكندرية جئتِ الكون كاملةً

في ذا لكِ الناس قد قروا وقد شكروا

لكِ المحاسن والألطاف شاهدةٌ

لَولاكِ ما كانَ لا شمسٌ ولا قَمَرُ