ألا أيها الفتان دعنا من الشكَوى
ودعنا نقول الشعر في طرفك الأحوَى
فأنا سئمنا من شكية دهرنا
وتكرارنا الشكو يزيد لنا البلوى
هجرناك لا نبغي الكرى غير أننا
رأيناك تبغي أن تفارق للمأوى
برغميَ هذا الظبي أهجر داره
ولا سيما هجر تضيق به السلوى
فراق إلى باريس لست بعارف
أنبقى بها أم بعد نرجع للمثوى
سقاك الحيا يا أرض مصر فكم مشى
عليك من الأغصان من جلب الشجوا
فلم أدر ما هذا الزمان يكنُّ لي
فيا ربّ سلمنا إذا جلت البلوى
نرى الحسن في ظبي فنزداد حسرة
وحزناً لأنا لا نرجّي الرشا الحلوا
لقد صرت أخشى من زماني لأنني
أراهُ على غير ابتلائيَ لا يطوى