أناشدكم أيا جمْعَ القضاةِ
متى ألقى العدالة في الحياةِ؟
ألسْنا من أبٍ جئنا جميعًا
ونحمل كلّنا نفسَ الصّفات؟
وزادوا أنّ رَبّكمُ قديرٌ
كفيلٌ في جميع المعضلات
أرى بعضًا يظلّلهُ حبورٌ
وبعض النّاس في عيش الشَّكاة
فذا مثواه في قصرٍ منيفٍ
ويسكن جارهٌ أرض الفلاة
تباهى البعض في الدّيباج لبسًا
ولم تأبَهْ بمنزلة العُراة
وينعم ذو الغِنى بالمال يلهو
ولم يرحمْ لخاوٍ أو شُقاة
لها من أيسرت فعلٌ قبيحٌ
به اقتربت لكلّ الموبقات
سلوك الضّدِّ أورثنا نقيضًا
وقد سار النّقيضُ إلى الثَّبات
فإنّي لم أجدْ للعدل بابًا
سوى باب المَنيَّة في الممات