مَا ذَاتُ أَرْوَاقٍ تَصَدَّى لِجُؤْذَرٍ
بِحَيْثُ تَلَاقَى عَازِبٌ فَالْأَوَاعِسُ
بِأَحْسَنَ مِنْهَا يَوْمَ قَالَتْ أَلَا تَرَى
لِمَنْ حَوْلَنَا فِيهِمْ غَيُورٌ وَنَافِسُ
تَرَى ثَمَّ شِرْباً بَارِداً لَا يَنَالُهُ
عَلَى هَوْلِهِ إِلَّا رَدٍ أَوْ مُخَالِسُ
بَنِي مَالِكٍ لَا يُرْدِكُمْ حَيْنُ قَيْنِكُمْ
فَيَقْبِسَكُمْ مِنْ حَرِّ نَارِي قَابِسُ
وَإِيَّاكُمُ وَالْقَيْنَ لَا يَشْأَمَنَّكُمْ
كَمَا كَانَ مَشْؤُوماً لِذُبْيَانَ دَاحِسُ
بَنِي مَالِكٍ فَاتَ الْفَرَزْدَقَ مَجْدُنَا
وَمَاتَ ابْنُ لَيْلَى وَهْوَ مِنْ ذَاكَ يَائِسُ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَخْزَى مُجَاشِعاً
إِذَا مَا أَفَاضَتْ فِي الْحَدِيثِ الْمَجَالِسُ
فَمَا زَالَ مَعْقُولاً عِقَالٌ عَنِ الْعُلَا
وَمَا زَالَ مَحْبُوساً عَنِ الْمَجْدِ حَابِسُ