ألا إنما الدُّنيا سرابٌ بقِيعةٍ
فلا بدَّ يبدو عن قريبٍ زوالُها
فتصبح من وقت المنون بلاقعًا
مُجدَّلةً فيها النِّسا ورجالها
كأن لمْ تسرْ فيها غُدُوّاً ظعائنٌ
يشوق عيونَ الناظرينَ جمالها
فلا يَغْرُرَنْكَ الدهرُ ما عشتَ إنَّها
غرورٌ سيُرخى ما تُشَدُّ حبالها
فمن كان ذا عقلٍ ودينٍ وعفَّةٍ
يغادرُها إن الفناءَ مآلها