تخطَّ إلى المحتوى

أعيذ قلبك أن يحيا على وهن

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أعيذُ قلبَكِ أن يَحيا على وهَنِ

يا ظَبيةَ البَانِ لا تأسَيْ ولا تَهِني

يا ظَبيةَ البَانِ لَم يُقضَ الفِراقُ لنا

إلا اللِّقا ناظِرٌ في كفّةِ الزَّمَنِ

أقولُ هذا وسيفُ الشَّوقِ يفتكُ بي

فتكَ الأسودِ الضَّواري بالرَّشَا البَدِنِ

قَسمتُ روحيْ وأسقَامي مُناصفةً

فالرّوحُ عندكِ والأسقامُ في بَدنِي

وليسَ كُلُّ مَشُوْقٍ فَاضَ عَن دَمِهِ

شَوقُ الأحبّةِ كالمَنفيِّ عَن وطَنِ

بَايعتُ قلبَكِ أنْ أحيا بِهِ أبدًا

في اليُسرِ والعُسرِ والكِتمانِ والعَلنِ

جَمعتُ فيهِ شَتاتي إذ أمِنتُ بِهِ

وبَعد هذا فمَن مِنهم يبعثرُني ؟!

أراك بالأُذْنِ إن نادَوكِ - لو عَرَضًا -

وأغمضُ العينَ حتى تكتفي أذُني

وأحتسي الليلَ في فِنجانِ صَبوتنا

مُرَّ المَذاقِ فلم أزدَد سِوى شَجنِ

ما كنتُ أمتازُ في حُبّي لحُسنِكِ إذْ

إنَّ الورى اشتركوا في المَيلِ للحَسَنِ

لكنْ تفرّدتُ في حُبِّي لِما كَرِهوا

وأعظمُ الحُبّ ما عنهم يُميّزُني

حَملتُ حُبّكِ ك اسمي حِين لازمَني

وصِرتُ أسهرُ والأشواقُ تحملُني

شَوقٌ يَشطُّ وينأى بِي فيترُكُني

وآخرٌ يَعتليني مُغرقًا سُفُني

ولستُ أخشى عليّ اليومَ مِن غرَقٍ

كَما خَشِيتُ بُكاءً مِنكِ يُغرقُنِي

لكن أقولُ - وصوتي فيه حشرجةٌ -:

يا ظبيةَ البانِ لا تأسَيْ ولا تَهِني

عطاالله بن نزّال العنزي

٢٧ - رجب - ١٤٤٢ ه