تخطَّ إلى المحتوى

هو ذا البذار ينتصب بقامته المديدة

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

هو ذا البذّار ؟ ينتصب بقامته المديدة

في خضم أشعة الغروب الذهبية.

و حقول الوطن تحت قدميه

تنشر عريها المترامي.

مئزرته العميقة ملأى بقمح حباته كالنجوم.

هنالك الحقول المحروثة العطشى

تنتظر قبضته العريضة ،

قبضته تلك التي تتفتح فوق الحقول كالفجر.

أيها الفلاح ، ازرع ؟ من أجل مائدة بيتك ،

لتكن حركة ساعدك واسعة بغير حدود.

إن ذاك القمح الذي نثرته اليوم ،

سوف يتساقط كالبركة على رؤوس

أحفادك في الغد.

أيها الفلاح ، ازرع ؟ من أجل الجائع البائس ،

و لا تدع قبضتك تخرج أبدا ناقصة

من مئزرتك.

فاليوم قد وضع فقير في سراج المعبد

آخر قطرة من زيته لأجل حصادك في الغد.

أيها الفلاح ، ازرع ؟ من أجل قربان الربّ.

ليفض البذار من أناملك كالنور.

غدا في درّ كل سنبلة نامية

سينضج جزء من جسد المسيح.

ازرع ، ازرع ؟ حتى خارج التخوم ،

ازرع مثل الأمواج ، مثل النجوم.

أيّ ضيرٍ إذا نهبت العصافير الدورية حبوبك ،

فسوف يبذر الله لك اللآلئ بدلا عنها.

املأ الأثلام ، و أفض الحرث الخصيب.

لتجر أنوارٌ ذهبية من أحضان التراب.

هو ذا النهار ينحدر نحو المساء ؟ و ظلّ ساعدك

يتطاول حتى الآفاق المزدانة بالنجوم.