تخطَّ إلى المحتوى

هي الدنيا زخارفها غرور

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

هي الدنيا زخارفها غرورُ

فلا يغررْك بالله الغَرورُ

إذا ما أضحكت في الحين أبكت

وأعقب حُسنَ بهجتها ثُبور

نوائبُها من الأيام تثري

وفي أحشائها نارٌ تثور

فثقْ بالله يا قلبي وسلِّمْ

لربك أمرَه، فهو الخبير

وكن [راضٍ] بما يقضي، صبورًا

على أحكامه، فهو البصير

لئن لحق الفنا الخيّار طرّاً

لنا المولى، لنا نعم النصير!!

فلا تجزعْ لريب الدهر واصبرْ

فإن الموت محتومٌ جدير

تنادي كلَّ يومٍ عن يقينٍ

ألا توبوا، فقد قَرُبَ المصير

ونحن على الضلالة لا نبالي

إلى أن ينزل الوعد الخطير

سهامُ الموت ترشق كلَّ حيٍّ

فسِيّان المموّلُ والفقير

وسِيّان الرّفيع أو الوضيعُ

وسيّان الكبير أو الصغير

فآهٍ آهِ من دهرٍ دهاني

وآهٍ آهِ والدنيا غرور

وحيدُ الدهر، قطب العلم، شمس ال

معالي، الألمعي الحَبْرُ الشّهير

إمامُ الرشد، «حمدون» الذي قد

أضاء به الدجاء القمطرير

مفاخرُ علمه ينبيك عنها

تآليفٌ لها الإعجاز سُور

وكم أبدى بتقريرٍ بديعٍ

غوامضَ عادها جمٌّ غفير

وكم أسدى أياديَ، ليس تُحصى

أيُحصَى الطيرُ والوَبْلُ الغزير

مضى الحَبْر الهمام، وبثَّ علمًا

فلله البقا ثمَّ المصير

عليه قد بكت عيني نجيعًا

وحُقَّ ليَ البكاءُ كما الزفير

فكيف وكيف لا أَبْكي وأَبْكي

وشيخي بالثرى، ملقًى حسير

سنبكيه أصول العلم طرًا

وتبكيه فروعٌ والعصور

وتبكيه المنابر والكراسي

وأنديةٌ بغُرّته تنور

وتبكيه عَوامُّ الناس طرًا

وأشرافٌ لهم كان [الوزير]