فاقدُ الهمَّةِ ما صَعَدَا
وعديمُ الجِدِّ ما وَجَدَا
أيها الخاملُ كنْ نشِطاً
يأسنُ الماءُ إذا رَكَدَا
لا تكنْ غُصتاً بلا ثَمرٍ
أَثْقَلَ الساقَ، وشحَّ جَدَا
من يُضيِّعْ عمرَهُ هدَراً
ليتَه في الدهرِ ما وُجِدا
لا مِنَ الأحياءِ هُوَّ ولا
صار في الأمواتِ معتَمَدا
رُبَّ حَيِّ لا وُجُودَ لَهُ
ورميمٍ لم يمتْ أبَدَا
لن يموتَ المرءُ ما بقيتْ
في الورى ذكراهُ ذاتَ صدى
إنَّما دنياكَ مرحلةٌ
قُصُرَتْ فيها الحياةُ مدى
فَهْيَ جسرٌ نحنُ نعبُرُه
بين فَقْدَينِ لنُفْتَقَدا
فازرعِ الدنيا لآخرةٍ
صاحبُ الفوزِ بها سَعِدا
لا يغُرَّنَّكَ زخرفُها
فيضعَ العمرُُ منكَ سُدى
ليس مَنْ باللهِ ذا صلةٍ
مثلَ مَن عن ربهِ ابتعدا
ليلةُ القدرِ لقائمِها
عند ربي نُزُلُ السُّعَدا
قُمْ بها لله مُبتهِلا
ليس مَن قامَ كمن قعدا
أُرجُهُ عفواً ومغفرةً
مخلصَ الطاعةِ مُجتَهِدا
أُدعُهُ فيها لأمَّتِنا
أمرَ رشدٍ جامعٍ وهدى
ربنا أَصلِحْ لأمتنا
حالَها واجعلْ لها رشدا
وَحِّدِ اللهمَّ رايتَها
واكفِها مَن خانَ أو حقَدا