جِيرَةٌ أَذْكُرُهَا ذِي سَلَمِ
مَزَجَتْ دَمْعِي بِعَينِي وَدَمِي
وَتَهُبُّ الرِّيحُ مِن كَاظِمَةٍ
وَوَمِيضُ البَرْقِ يَجْلُو إِضَمِ
وَعُيُونِي لَم يَكُفَّا هَمَتَا
إِنَّ قَلبِي فِي هَوَاهُم يَهِمِ
أَحَسِبْتُم أَنَّ حُبِّي مُنْكَتِم
بَينَ دَمعٍ بَيِّنٍ مُضطَرِمِ
بِهَوَاهُم رَقَّ دَمْعِي فِي الطُّلَل
قَد أَرِقْتُ ذِكْرُ بَانٍ عَلَمِ
لَا وَلَا أُنْكِرُ حُبَّاً شَهِدَت
مُن عُدُولِ الدَّمْعِ ثُمَّ السَّقَمِ
ثَبَتَ الوَجْدُ بِخَطِّي عَبْرَةٍ
فَوقَ خَدَّيَّ بَهَارٍ عَنَمِ
وَسَرَى طَيفُ هَوَىً أَرَّقَنِي
عَارَضَت لَذَّاتَ حُبَّي أَلَمِي
مَن يَلُمنِي فِي الهَوَى مَعْذِرَةً
إنْ تَذُقْ تُنصِفُنِي لَن تَلُمِ
يَا لِحَالِي إِنَّ سَرِّي مَا اسْتَتَر
عَن وُشَاتِي لَا ودَائِي يُحْسَمِ
نُصحَكُم لَكِنَّنِي لَم أَسمَعِ
عَن عَذُولِي إِنَّنِي فِي صَمَمِ
وَاتَّهَمْتُ نُصْحَ شَيبِي فِي عَذَل
بِعُدَ الشَّيبُ نَعَمْ عَن تُهَمِي