تخطَّ إلى المحتوى

دعني أفتش في خبايا أحرفي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

دعني أفتّشُ في خبايا أحرفي

عن مفرداتٍ قدر حجمِ تلهّفي

دعني أصوغُ الياسمينَ قصائدًا

علّ القصائدَ حين وصفكَ قدْ تفي

دعني أبثّكِ ما استقرَّ بخاطري

فهواكِ أكبرُ من حصونِ تعفّفي

أورطتَ قلبي في غرامِكَ حينما

يومًا نثرتَ شذا الهوى بتلطفِ

أنا مَن تأفّف مِن صدودِك قلبُهُ

وقبلتُ منكِ الصدَّ رغم تأففي

أنا من كفيتَ وما اكتفيتُ من الهوى

أنا من شُفيت ومنكِ قلبي ما شُفي

أنتَ الذي أبدلتَ شعلةَ حبِّنا

يأسًا ليخبو في الرماد تشغُّفي

أنتَ الذي بذَلَ الشعور تناسيا

كيلا يلوحَ الطيفُ لي او أقتفي

أنا ما طلبتُ إزاء بذلي منّةً

ما رمتُ منكِ تأسّفًا كي تأسفي

لكنه فرضُ الغرامِ وواجبي

أعفو وأعلمُ أن حبَّكِ مُتلفي

كم فرصةٍ جاءت لتذكيَ شوقنَا

وتزيلَ من قصصِ الفراقِ تخوَفي

لكنّكَ استعذبت نوحَ صبابتي

رغم احتراقي كي تكونَ بيَ الحَفِي

قدرٌ لعمري ما اشتركتُ بصنعِهِ

أو كان ملء إرادتي وتصرفي

لأذبتُ نفسي في سبيلِكِ شمعةً

وشربتُ أنخابَ الردى كي تترفي

مالي أراني تُستمالُ جوارحي

وأرى خشوعا للهوى لم أعرفِ

فلطالما طالَ السحابَ تعزّزي

ولطالما فاقَ الطيوبَ تعفّفي

لكنّني آنستُ فيكَ سكينتي

للروحِ بلسمُها وخدُّ المصحفِ

ألقيتُ مرساتي بشطِّكَ آملا

ألا تعودَ لمثلها أو فاعزفِ

أعلنتُ زهدي في الغرامِ وأهلِهِ

وصبئت عن دينِ الشبابِ المترفِ

وأزحت من دنيايَ ما شاءَ الهوى

ونسيتُ عهدي في الصبا وتطرفي

أنا ما استملتُ شغافَ قلبِك إنما

أقررت في ألقِ الحروف تكلفي

فوقفتُ في محرابِ حرفِك حائرًا

حتى بدى للناظرين تصوفي!!