تخطَّ إلى المحتوى

دعني إذا كنت قد أبصرت بي تعبا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

دَعْنِي إذَا كُنْتَ قَد أَبْصَرْتَ بِي تَعَبَا

لاتَهْزِزْ النَّخْلَ لَنْ تَلْقَى بِه رُطَبَا

فَالْخَيْلُ حِينَ تَراها الخيلُ شائخةً

لاترفعْ السِّوطَ إنَّ الْخَيْلَ لَنْ تَثِبَا!!

مَرَّ الزمانُ الَّذِي عِشْنَاهُ فَاكِهَةً

وقُبَّرَاتٍ ولحنًا خالدًا وَصِبَا

كُنَّا إذَا نثرتْ اقلامُنا صورًا

نُضِيءُ فِي اللَّيْلِ حَتَّى البدرَ والشُّهُبَا

كُنَّا نُغَارُ عَلَى الْفُصْحَى وَنُلْبِسُهَا

أَغْلَى الثِّيابِ وَكَانَ الْوَجْهُ مُنْتَقِبَا!!

وَكَانَ كُلُّ رَخِيصِ الْقَوْل مُنْتَبَذَاً

وَكَان كلُّ ثَمِين القولِ مُنْتَخَبَا

كُنَّا قَصَائِدَ لاتَنْفَكُ صادحة

وَحِين نَغْضَبُ كُنَّا نَرْكَب الغَضَبَا

وَكَانَ فِي بَلَدِ الْأَحْرَارِ كَوْكَبَةٌ

إذَا شَدَوْنَا لَهَا غنّتْ لَنَا طَرَبَا!

وَكَان لِلشَّعْر أكوابٌ نُعْتِقَهَا

يَغْدُو بِهِنّ أميرًا كُلُّ مَن شَرِبَا!!

فَكَيْف تسألُ كَرْمًا جَفَّ مِنْ زَمَنِ

وَكَيْف تَطْلَبُ مِن أخْشَابهِ العِنَبَا

مَاكُنْتُ يومًا وربِّ الْبَيْتِ مُكْتَئِبَا

لَكِنْ غَدَوْتُ وَرَبِّ البيتِ مُكْتَئِبَا

فَلَا الْمُصَلُّون قَدْ صَلُّوا عَلَى نَسقٍ

وَلَا الإمامُ أَقَامَ الصَّفَ وانْتَصَبَا!

وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُبْقِي بذاكرتي

نجمًا أَضَاء بِهَا عامينِ ثُمّ خَبَا