في يدي ورْدٌ .. وفي روحيَ جُرْحُ
فالنقيضان ِ أنا : ليل ٌ وصُبْحُ
والصَّّديقان ِ أنا : شمس ٌ وظِلٌّ
والعَدُوّان ِ أنا : ثأر ٌ وصَفْح ُ
لا أنا الصّاحي فأغْفو عن أسى ً
أو أنا النائمُ جذلانَ فأصْحو
لمْ تزلْ صفحة ُ عمري زَبَدا ً:
تكتبُ الأحلامُ ... والأقدارُ تمحو
حاربْتُ نفسي قبلَ حرب ِ عُداتي
فنصَرْتُ حِرْماني على لَذاتي
حرّرْتُ روحي من قيود ِ رغائبي
كي لا تكون أسيرة َ النَزَوات ِ
ونسجتُ من وَبَر ِ الفضيلة خيمتي
وجعلتُ أحداقَ الورى مِرْآتي
كم من حروب ٍ خضتُها .. وأشدُّها
كانت مُحاربتي نوازعَ ذاتي
ما حِيلتي ... والليلُ يا قلقي
يُغري عيونَ الصبّ ِ بالأرَق ِ ؟
نَعِسَ الكلامُ فنام في شفتي
فاسْتَنْطَقَتْهُ صبابة ً حَدَقي
فإذا أطلَّ النجمُ يركضُ بيْ
قلمي لِيَلثمَ وجْنة َ الوَرَق ِ
لولا ظلامُ الليلِ ما ارْتقبَتْ
روحي النهارَ ومُقلة َ الألق ِ
لا تيْأسَنَّ وإنْ دجا الأُفُق ُ
فغدا ً سيلثمُ جفنك ِ الألقُ
فارْكبْ ولو أنَّ الطريقَ لظىً
واصبرْ ولو أنّ الضنى فِرَق ُ
هيهاتَ يأتي قبلَ موعِدِه
غسَق ٌ وبعدَ الموعد ِ الشفقُ
صبْرا ً على البلوى فأمّتُنا
وُعِدَتْ بما تصبو له ُ الحَدَق ُ
هذا مصيرُك َ! فاقبل ِ الغرََقا
ما دُمْتَ تركبُ زورقا ً ورقا
هل كنت ترجو من مُعَتَّقة ٍ
شهدا .. وعتمة ِ حانِها ألَقا ؟
كلُّ اللذائذ ِ غيرُ باقِيَة ٍ
إلآ لذاذة ُُ عِفَّة ٍ .. وتُقىِ
يا ويحَ نفسي كيف أرْكبَني
نَزَق ُ الصِّبا لِغِوايَة ٍ طُرُقا !
قلتُ : ما حالُك ِ؟ قالتْ حالِكُ
هَلك الأمسُ .. ويومي هالِكُ
كلُّنا يسْلكُ يومَيْه ِ .. وقدْ
بقيَ الدَّرْبُ .. وغابَ السّالِكُ
خَسِرَ السّاهي وقد كان له
ألَقُ الدنيا .. وفاز النّاسِكُ
ولقدْ يضحك ُ باك ٍ في غد ٍ
عمرُهُ الدّهرُ ويبكي ضاحِكُ