تخطَّ إلى المحتوى

إذا قلب المجن لك الطموح

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

إذا قلبَ المِجنّ لك الطموحُ

وفاضتْ – خلف همّتك - الفتوحُ

وأمتعك اليراعُ ، فجاد شعراً

على القرطاس – بالمِسك - يفوح

وأشجاك القريضُ ببوح قلب

له - في فورة الإحساس - روح

وأيقظك الصعودُ إلى المعالي

بأشعار يُزخرفها الرجوح

وأهداك التقى العلمُ المصفى

وآتاك العُلا العزمُ الجَموح

وألهمك الرجولة ما تعاني

وعلمك المواجهة الطموح

وأرشدك الصمودُ إلى التأبّي

فلم تصرفك – عن غدِك - الجُروح

وزادتك التجاريب احتساباً

فلم تيأسْ إذا طغتِ القروح

وقادك - للجنان - رشيدُ فعل

وربّاك التحققُ والوضوح

فلا تعبأ بطوفان المنايا

وإن أمسى لمن يحيا يلوح

ولا تُر – للمناكيد - انكساراً

فإن دواءهم قوسٌ ضروح

وجابهْ واقعاً مُراً بغيضاً

به تغدو البلايا ، وتروح

ولا يقتلْ طموحَك ما تلاقي

فما بك – للذي يُردي - جنوح

ولا يطفئْ سراجك رفسُ عِير

فإن النور – بالتقوى - يبوح

وكفكفْ دمعة يكوي لظاها

ولا ألقاك – في البلوى - تنوح

وشخصْ واقعاً أدمى خطانا

ومنه – اليوم – قد عز النزوح

وذر الشعر – فوق الدار - عِطراً

مَقاصدُه الهداية والصلوح

وعالجْ بالقصيدة ما نقاسي

فشعرُك توبة فينا نصوح

ولا تبخل بما أعطاك ربي

كريمٌ أنت معطاءٌ صفوح

وقد علمتنا رسمَ القوافي

وشِعرُك – في جوانحنا - صدوح

قريضٌ نمّ عن فحوى يراع

له ألقٌ – بخاطرنا - فروح

ورجّعْ ما تيسر مِن طيوفٍ

ولا يخنقْ قصائدَك البُحوح

ولا تحرمْ قلوباً مِن شذاها

ففي أنغامها عطفٌ صبوح

وأبشر أنّ مَن فسقوا تعامَوْا

فإنْ هم كرّموك ، فذي فضوح

فمثلك لا يُكرّمه الخزايا

ومَن لهمُ الجوائز والمُسوح

فما ادخروه – للأوغاد - ذخرٌ

وليس تُفيدُ نظرتك الشروح

وما قدَروك ، إذ هو كالمَطايا

حضيضٌ هُم ، ومأواك الصروح