(إليها هناكَ حيثُ تنسِجُ طيفها.. زيتونةٌ بعمرِ التّراب
موعدها الصُّبحُ، أليس الصُّبحُ بقريب؟؟!!...)
مَضَيتُ حَيثُ الأَسَى مَا بَينَ تَلمِيحِي
لَمَّا عَصَيتُ بِحَبسِ الدَّمعِ تبريحي
حَدَّقتُ فِي المَوتِ وَالغَرقَى عَلَى أَمَلٍ
مِن شُرفَةِ الصُّبحِ إِنقَاذٌ بِتَسبِيحِ
لَبَّيتُ صَوتًا يُنَادِينِي بِمَا وَسِعَتْ
أَحضَانُ طِفلٍ لِ بَابٍ غَيرِ مَفتُوحِ
وَكانَ في الرَّملِ أَحزَانٌ لثَاكِلَةٍ
تُسقَى شُموخًا بِنَخلِ القَلبِ لي تُوحِي
أَقصَى الشَّمَالِ لَهَا زَيتُونَةٌ نَسَجَتْ
عُمرَ التُّرابِ لِقُدسٍ في تَرَاوِيحِي
نَاشَدتُهَا اللَّ'هَ في تَردِيدِ نَافِلَةٍ
يَا رَبُّ..يَا رَبُّ هذي غُصنُ مَجرُوحِ
الوقتُ نافذةٌ ترعى بحقلِ دمي
غدًا يمرّ رصاصًا دون تصريحِ
في كُلِّ زَاوِيَةٍ جُوعٌ يَعُضُّ يَدًا
في كلِّ سُنبُلَةٍ صَرْخَاتُ مَبحُوحِ
مَا بَينَ شَهقَةِ أيتَامٍ مُضَرَّجَةٍ
بالشَّوقِ شَاخَ الرَّجَا من فرطِ تَلوِيحِ
لَيلٌ وَمَا اللّيلُ في دَربِي؟! وهل..وَمَتَى
أَلقَى العُرُوبَةَ في دُنيَا مَصَابِيحِ؟؟!!
آمنتُ بالحَربِ مُذ آخَيتُ أسئِلَتِي
أنَّى لَهَا سُفُنِي تَجرِي مَعَ الرِّيحِ؟؟!!
سَالَتْ عَلَى أَحرُفِي أَوجَاعُ أفئِدَةٍ
يُصغِي لَهَا الأسفُ المُضنَى بِتَجريحِ
مَا هَكذَا كُنتُ أبنِي طَيفَ أُمنِيَتِي
قَد خَابَ مَا خَابَ ظَنُّ القَلبِ والرُّوحِ
مَا هَكذَا جِئتُ أَروِى كُحلَ أَمكِنَتِي
قَد غَابَ مَا غَابَ نُورُ الشَّمسِ عَن سُوحِي
لا مَرحَبًا بِ رَبيعٍ خَانَ ذِمَّتَهُ
وَمرحَبًا ب رَبيعٍ مِن مَفَاتِيحي
لَو أنَّ ذَاكِرَةً أَلقَتْ عَصَا كَمَدِي
لَاندَاحَ في الأَرضِ طُوفَانًا إلى نُوحِ
هُنَا قَنَابِلُ فِرعَونٍ.. قَذَائِفُهُ..
وَنَحنُ حَيثُ جَرَتْ أَنهَارُ مَسفُوحِ
نَحتَاجُ مُعجِزَةً أُخرَى مُطَهِّرَةً
نحتَاجُ مُوسى.. فَهَلَّا قُلتَ أَنْ سِيحي
هُنَا تَفَجَّرَ مَا في الكونِ مِنْ أَلَمٍ
حَتَّى كَتَبتُ بِمَا ضَجَّتْ بِهِ رُوحِي
يَا غزَّةَ الحقِّ للأَقلامِ مَعذِرةٌ
ذَنبُ القَصيدَةِ أنَّ النَّارَ فِي اللُّوحِ