أَضْحَتْ أُمَامَةُ بَعْدَ النَّأْيِ قَدْ قَرُبَتْ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ هَذَا يَوْمُ نَأْتِيهَا
عَجْزَاءُ مُدْبِرَةً هَيْفَاءُ مُقْبِلَةً
كَمُخَّةِ السَّاقِ رَضَّ الْعَظْمَ نَاقِيهَا
كَأَنَّ حِقْفَيْ كَثِيبٍ أُزِّ رَتْ بِهِمَا
وَمَعْقِدُ الْحَلْيِ شَمْسٌ فِي تَرَاقِيهَا
لَوْ يَسْتَطِيعُ ضَجِيعُ الْحُبِّ أَدْخَلَهَا
فِي جَوفِهِ عَجَبًا مِمَّا يَرَى فِيهَا
فَمَا يَمَلُّ وَلاَ يَكْرَى مُضَاجِعُهَا
وَلاَ يَمَلُّ مِنَ النَّجْوَى مُنَاجِيهَا
فَلاَ يَمِيلُ وَلاَ يَكْرَى مُضَاجِعُهَا
وَلاَ يَمَلّ ُمِِنَ النَّجْوَى مُنَاجِيهَا
يَا لَيْتَ شِعْرِيَ وَالإِنْسَانُ ذُو أَمَلٍ
وَالنَّفْسُ أَذْكَرُ شَيْءٍ لاَ يُوَاتِيهَا
هَلْ تَرْجِعَنَّ نَوًى لِلْحَيِّ جَامِعَةً
فِيهِمْ أُمَيْمَةُ قَدْ فَاءَتْ قَوَاصِيهَا
أَبْلِغْ أُمَيْمَةَ أَنِّي لَسْتُ نَاسِيَهَا
وَلاَ مُطِيعًا بِظَهْرِ الْغَيْبِ وَاشِيهَا
وَلاَ مُضِيعًا لَهَا سِرًّا عَلِمْتُ بِهِ
حَتَّى يُجِيبَ حِمَامَ الْمَوْتِ دَاعِيهَا
يَا لَيْتَنَا فَرَدَا وَحْشٍ نَبِيتُ مَعًا
نَرْعَى الْمِتَانَ وَنَخْفَى فِي فَيَافِيهَا
وَلَيْتَ كُدْرَ الْقَطَا حَلَّقْنَ بِي وَبِهَا
دُونَ السَّمَاءِ فَعِشْنَا فِي خَوَافِيهَا
وَلَيْتَ أَنِّي وَإِيَّاهَا عَلَى جَبَلٍ
فِي رَأْسِ شَاهِقَةٍ صَعْبٍ مَرَاقِيهَا
أَكْثَرْتُ مِنْ "لَيْتَنِي" لَوْ كَانَ يَنْفَعُنِي
وَمِنْ مُنَى النَّفْسِ لَوْ تُعْطَى أَمَانِيهَا