تخطَّ إلى المحتوى

ما في محيطي جاذب يقتادني

الكامل

٣٦ بيت

المتفرقات

ما في محيطي جاذب يقتادني

فإذا مشيت فمشيتي عن دافع

لي مانع عن ذكر آرائي كما

لي مانع عن ذكر ذاك المانع

صارعت جبار الأنام وكيف بي

إن كان جبار الزمان مصارعي

الحزم ينجي المرء من خدع الورى

كيف النجاة من المحيط الخادع

ذو الجهل إن تردعه عاد لجهله

كالماء تفصله بسيف قاطع

تخشى اعاصير العلوم معاشر

ليسوا ببحر العلم غير فواقع

كم أفسد الأفكار من علم فلا

تشغل حجاك بغير علم نافع

تمشي الشعوب الى الأمام وكم بنا

قوم مشوا للخلف مشية راجع

حرب الشرائع في الورى اشتبكت فهل

بطوائف الحيوان حرب شرائع

الصلح خاتمة الحروب فهل نرى

لشرائع الدنيا ختام تنازع

الناس قد دخلوا إلى الدنيا معا

فتفرقوا لكنائس وجوامع

كانت مدينتهم فضاء واسعا

فتضيقت بأزقة وشوارع

الناس ماتت روحهم فتفرقوا

شيعا فهل من يوم حشر جامع

يا صور اسرافيل ساعدنا فذي

أصواتنا بحت وما من سامع

حق الديانة ضاع في عاداتنا

اسفا لحق بالزخارف ضائع

يا جارحا باسم الديانة رأسه

جهلا وقارع متنه بمقارع

هل ان جسمك قد اتى بجناية

لينال ضرب صوارم ومقامع

مرت فجائع أهرقت فيها الدما

فأعدت ذكراها بشر فجائع

ما كان سفكك للدما عمدا سوى

نصف انتحار عن جنون دافع

أكداس وهم في شوارع بلدتي

أتجود ريح الغرب لي بزوابع

من لي بقلب الغرب أدرسه عسى

آتي لقومي بالدواء الناجع

الشرق يزحف في زقاق ضيق

والغرب حلق في الفضاء الواسع

الغرب يضحك هازئاً من دهره

والشرق يندب كالحمام الساجع

يا غرب قربت البعيد فهل تقر

ربنا اليك لذا الطريق الشاسع

يا شرق حتى في نهارك نائم

والغرب طول الليل ليس بهاجع

كاد استماع الوهم يملأ فكرتي

وهما فمن لي أن أسد مسامعي

يا من يروم سباقنا بقديمه

تبغى السباق على هجين ظالع

أأطيع وعظك ان وعظت ولم أجد

من مبصر لأخي العماية تابع

رأيي ورأيك واحد لكنما

هذا التخالف بيننا لمطامع

هبني على ما ترتأي أجبرتني

أفيقنع الإجبار غير القانع

لا تفرحن فلم تصد ذا فطنة

يا ناصبا فينا شباك خدائع

يا مانعا نور العلوم بجهله

أيحول ليلك دون صبح طالع

يا مطفئ المصباح خيفة نوره

هيهات تطفئ نور نجم لامع

وجه الخرافة سافر لكنما

وجه الحقيقة مختف ببراقع

يا رادعين عن التقدم قومهم

هل فيكم عن جهلكم من رادع

باغي الرقي بدون أن يسعى له

يبغي الحصاد ولم يكن بالزارع