قد قلتُ، ليلة َ ساروا،
وما اسْتَبَانَ النّهَارُ
وقد خلين الدّيارُ
منْهُمْ فلا آثارُ
لصاحبٍ يُسْتَشَارُ
أ أنْجَدوا أم أغاروا !
فقد أسارؤوا ، وجاروا ،
لَمّا تولّى القِطارُ
وفيهِمُ أبْكَارُ،
وجوهُهُنّ نُضَارُ
وطيبُهنّ الصّوَارُ،
وفيهمُ مصْطارُ
كلامُهُ سحّارُ ،
ووجَهُهُ نَوّارُ
كأنّهُ الدّينارُ،
دموعُ عيني غِزَارُ
الواحِدُ القهّارُ،
ونومُ عيني غِرَارُ
وفوْقَ رَأسي غُبارُ،
وتحتَ رجْلي بحَارُ
وحشْوُ رجْلي شرَارُ،
فأين، أين الفِرَارُ؟
مالي على ذا القهّارُ ،
أنْتَ الّذي تُسْتَجَارُ
وبي أُمورٌ كِبارُ
وفي حبيبي ازْوِرَارُ
عني ، وفيه نِفارُ ،
فليس تُلهِي العُقَارُ
عنه، ولا المزمارُ،
إذا النّدامَى أداروا
ما يمدحُ الخمّارُ
حمراءَ فيها اصْفِرَارُ
وعندهُمْ عَمّارُ
منَعَّمٌ ، بُنْدَارُ
في حقْوهِ زُنّارُ