أما زلت نبضا للهوى في فؤاديا
لتشدو لك الأسحار مني القوافيا
ومازلتَ في عمق الحنايا مشعشعا
نقاءً وايمانا ومازلتَ حانيا
ومازلتُ في درب الحنين كطفلة
ويبقى نقاء الروح فيها مباهيا
فحبيَ مغسولٌ بنورٍ ورحمةٍ
تفيضُ من الخيرات فيه السواقيا
فألجم رغباتٍ واسمو بهمة
وأرضى من الرحمن ماكان قاضيا
وفي كل إنسان وحوشٌ حبيسة
وعقلٌ عن الأهواء ينهى مُعاديا
فياسوء من صارت إليه طليقة
تُبيح به الأهواءَ حتى التماديا
وحوشٌ عتياتٌ تُضحي بربّها
وتعتاش من صرح الذوات البواقيا
فتردي بأخلاق الحياة وطهرها
ويغدو جمال الروح بعض الأمانيا
لعمري فما زلّت نفوس كريمة
بها خشية الرحمن تروي المآقيا
جهادٌ ووجدانٌ وحمل أمانة
ضميرٌ كنبراس يضيئ الخوافيا
فلا تُذهبِ الأيام لهوا ومتعة
فما فاز بالفردوس من كان لاهيا