تخطَّ إلى المحتوى

يا حادي الدمع أنهارا على ورقي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يا حاديَ الدمعِ أنهارًا على ورقي

ما كنتُ أحسبُ أنَّ الدمعَ قهارُ

يا حاديَ الدمعِ هل أغراكَ بي وجعٌ

منذ ارتوى في الحشا بالدمعِ مضمارُ

هل غرّكَ النغمُ المنسابُ في لغتي

كي يقتلَ اللحنَ في الأوتارِ مزمارُ

يا حاديَ الدمعِ هل لليلِ مُنبَلَجٌ

يلقي سكينته والليل أسرارُ

فالوجدُ يؤرقنا والشعرُ نؤرقُهُ

وعطرُ قافيتي في السطرِ محتارُ

وهل ستورق أغصانٌ لذي شَفَةٍ

مصلوبةِ البوح قد مادت بها دارً

ما كاد يَسقطُ من أحلامه مطرٌ

فإذ بهِ دمعُهُ في الحرفِ إعصارُ

هل يُحبسُ الدمعُ والأجفانُ مرقده؟

مهما حبسناه، دمعُ العينِ مدرارُ

يا عازفَ النايِ هل تَخفى مشاعرنا

إن أغرقَ اللحنَ في الأشعارِ زمّارُ

إذ يعزفُ الحزنَ حرفٌ قد برى قلقًا

والحبرُ نايٌ وعزفُ النايِ سحّارُ

يا ساكنَ الشعرِ قد راودتَ قافيتي

عن بعضِ حرفٍ فهل أغرتكَ أشعارُ

أم أنّه الحبُّ مفضوحًا بخافقنا

فالقلبُ تفضحُهُ في العينِ أسرارُ

فلا يغرُّك صمتي في مهادنتي

إنّي وقلبي فقد أودت بنا نارُ

والصبر دربٌ بشقِّ النفس نبلغُهُ

إذ ليس للحبِّ في الإنسانِ إقرارُ

يا ليت لي زمزمًا بالحبِّ أملَؤُهُ

أروي الحيارى وتُروى منهُ أنهارُ