تخطَّ إلى المحتوى

أودى الردى بالفارس المغوار

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أودى الرّدى بالفارس المغوارِ

حامي الكِنانة وهو في المِضْمارِ

كم كان يطعن في النزال عدوَّه

فعنا لأمرِ الواحد القهّار

يا مصرُ سعدُك قد مضى لسبيلهِ

بَرًا وفيّاً طيّب الآثار

إن تبكِ أعينُنا دمًا أو إن نَمُتْ

أسفًا على الأسَدِ الهصور الضّاري

ربِّ الزّعامة والفصاحة والحِجا

وملاذِنا في كلِّ خطبٍ طاري

لم نجْزِهِ عن سعيه وجهادِهِ

في حق مصرَ بعزمه البتّار

من ذا يجرّد من أصالة رأيه

لفظًا أشدّ من القَنا والنّار

من ذا يجرّد من قُوى إيمانهِ

جيشًا تؤيده يدُ الأقدار

إلا رسولُ الشرق رمزُ نهوضهِ

وفقيدُ مصرَ وسائرِ الأمصار

قد جاء «ثروتُ» كي تزودَه بما

أوتيتَه من صائبِ الأفكار

من يستشيرُ المستشيرُ إذا أتى

والمستَشارَ بغيرِ تلك الدار

من للسفينة إن ألمّ بها النّوى

هُوجُ الرياح وشدّة التّيار

وأصابها المقدورُ في ربّانها

وسْطَ البحار رهينة الأخطار

فغدت بأدراج الخطوب كأنها

حِصنٌ أُقيم على شَفيرٍ هارِ

يا ربِّ فابعثْ بعد سعدٍ مرشِدًا

يُنجي الكِنانة من عنًا ودمار

هيهات أن تلدَ الكِنانة صنوَه

هل بعده إلا خيالٌ سار

مَن بعدَ سعْدٍ نرتجيه لخطبنا

فيقيلنا من ذلّةٍ وعثار

قد كان صِدّيقًا لمصرَ ومخلصًا

لا يُشترَى إخلاصُه بنُضار

فمضى على صَرف الخطوب مكرّمًا

في عِفّة وطهارة ووقار

الله يرحمُه ويحسنُ أجرَه

في جنّة الفِردوس خيرِ قرار