أرسمُ نفْسيْ شبحًا
في ليلةٍ مظلمةٍ
يغيبُ عنها القمرُ
يسرقُني مِنْ حلُمي
ومِنْ قصيدتي
الّتي ما فرَّ منها الوترُ
ومِنْ هدوءٍ
كنتُ فيهِ سامعًا
إلى تراتيلَ شداها شجرُ
ومِنْ كلامٍ
بثَّهُ في أذنيَّ المطرُ
يسرقُني مِنْ وطنٍ
أثمارُهُ أخيلةٌ تنهمرُ
ومِنْ فراشةٍ
تضمُّني
وتغفو فوقَ شَعري
ومِنَ الأزهارِ
مِنْ ساقيةٍ تُرضِعُني أثداءَها
مِنَ الحَمامِ
مِنْ عناوينِ الدّوالي
إنّهُ يسرقُني
مِنْ ليلتي
ومِنْ خصوبتي
ويلقي بي إلى جحيمِ لغوٍ
نارُهُ تستعرُ
يا شبحًا
رسمتُهُ في ليلةٍ مظلمةٍ
إنّي سأمحوكَ
ولن تجرَّني
إلى فضاءاتٍ بها أنتحرُ