تخطَّ إلى المحتوى

هذا صباح كله تغريد

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

هذا صباحٌ كلُّهُ تغريدُ

وكأنَّ ثوبَ الصادحاتِ جديدُ

وكأنَّ وجهَ الأرضِ أشرقَ باسماً

بعد الدموعِ، وأدبر التنهيدُ

مالي أرى الوديانَ زادَ بهاؤها

فالأَرْزُ يشدو، والغصونُ تميدُ

والزهرُ في زِيٍّ قشيبٍ ناضِرٍ

والتلُّ زاهٍ، والغديرُ سعيدُ

وتلألأت بيروتُ في أنوارها

وتطوَّقت بالنرجساتِ الجِيدُ

هذا، وقد كسر الجنوبُ إسارَهُ

من بعدِ ما غَلَّت يديهِ قيودُ

وتبدَّلت أحزانُهُ في لحظةٍ

فرحاً يعُمُّ ربوعَهُ، ويزيدُ

ماذا اختلاف اليومِ عن أمسٍ مضى

هل جاء بعد الإنتظار العيدُ؟

فتكلَّلت بالفخرِ آسادُ الشرى

وترنَّمَت بالإنتصارِ الغيدُ

وتزيَّنت شمسُ الضحاءِ، فأوشَكَت

أن تأسِرَ الألبابَ وهْيَ بعيدُ

يا لافتخاري وانبلاجُ مشاعري

رحل العدوُّ الغاصبُ العربيدُ

ولّى فراراً في ظلامٍ دامسٍ

والخِزْيُ في أدبارِهِ معقودُ

اللهُ أكبر زلزلت أركانَهُ

الله أكبرُ مدفعٌ ونشيدُ

اللهُ اكبرُ ردَّدَتْ أصداءَها

أرضُ العروبةِ، والسما والبيدُ

اللهُ أكبرُ تستردُّ مكانَها

في كلِّ قلبٍ مؤمنٍ وتسوُدُ

شتَّان بين اليومِ والأمس الذي

قد كانَ، إنَّ المُنقضي لبليدُ

رحلَ اللئيمُ بخيْلِهِ وبِرَجْلِهِ

شُلَّتْ خُطاهُ اليومَ، فهْو قعيدُ

يبني حزاماً آمناً ومكهرباً

فوق الثرى من خوفِهِ ويشيدُ

واللهِ إن شيَّدْتَ صرحاً سامِقاً

ومُلَغَّماً، بالحقِّ سوف يبيدُ

هذي بداياتُ الطريقِ إلى الذي

أحرقتَهُ يا أيها الرِّعديدُ

لبنانُ، جئتُ مهنِّئاً ومُبارِكاً

من مصرَ، يحدوني إليكَ قصيدُ

ومُبشِّراً قدسَ العروبةِ أنَّهُ

عمّا قريبٍ يا سليبُ تعودُ