تخطَّ إلى المحتوى

أصيل يجسد طهر الحسب

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أَصِيلٌ يُجَسِّدُ طُهْرَ الْحَسَبْ

فَأَكْرِمْ بِمَنْ حَازَ مِنْهُ الْلَّقَبْ

بِلَا قَدَمٍ سَارَ فَوقَ الثَّرَى

وَكَبْوَتُهُ أَذْهَلَتْ مَنْ وَثَبْ

وَعَزْمَا تَلَتْهُ شِفَاهُ الْحَيَاةِ

فَمَا عَادَ مِنْ كَسْرِهِ يَنْتِحِبْ

أُصَافِحُ فِي عِشْقِهِ النَّائِبَاتَ

بِمُرِّهِ أَرْمُقُ آتٍ عَذِبْ

وَجَدْتُكَ غَيمَا أَوَى ظَامِئي

وَعُكَّازَ تَسْنِدُ فِيهِ التَّعَبْ

بَصِيصُكَ يُغْنِي دُرُوبَ الظَّلَامِ

وَلَنْ تَفْقِدَ الْفَجْرَ مَهْمَا يَغِبْ

يَسِيرُكَ يُشْبِعُ فِي زَاهِدِي

وَفِي طَامِعِيكَ يَصُبُّ السَّغَبْ

مُسَجىًّ يَسِيلُ عَلِيهِ الْإِبَاءُ

إِذَا مَا اسْتَشَاطَ بِجُرْحِ الْغَضَبْ

هَوَى فِي عِدَائِكَ كَمْ بَاطِلٍ

كَنَارٍ سَتُحْرِقُ مَنْ يَقْتَرِبْ

فَسُرَّاقُ صَفْوِكَ مَا مُجِّدُوا

كَمَا جَاءَ فِيهُمْ غُبَارٌ ذَهَبْ

تُرَاثُكَ صَخْرٌ وَنَابُ الذِّئَابِ

إِذَا نَهَشَ الصَّخْرَ مَاذَا سَلَبْ

إِلَى مَحْوِ عَدْلِكَ يَسْعَى الْفَسَادُ

فَتَبَّتْ يَدُ الْفَاسِدِينَ وَتَبْ

وَرَغْمَ اخْتِنَاقِكَ تَشْدُو السَّلَامَ

عَلَى سَمْعِ مَنْ فِيكَ أَذْكَىَ لَهَبْ

مَغَانِيكَ مَا دُنِّسَتْ بِاللِّئِيمِ

فَأَصْبَحْتَ عَاصِمَةً لِلْنَسَبْ

فَأَنْتَ الْأَمِيرُ وَسُلْطَانُهُ

أَبَى أَنْ يَبُوسَ يَدَ الْمُغْتَصِبْ

وَحَقَّا تَلِيقُ بِكَ الْكِبْرِيَاءُ

فَإِنْ قُلْتَ قَالَتْ جَمِيعُ الْعَرَبْ

بِتُرْبِكَ رَحْمٌ يَلُمُّ الشَّتَاتَ

مَدَى الدَّهْرِ مُولُودُهُ مَا اغْتَرَبْ

فَأَنْتَ الْعَجِيبُ لِمَنْ مَا رَأَى

عَجِيبَا تَمَثَّلَ فِيكَ الْعَجَبْ

فَدِيتُكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعِرَاقُ

فَدَاءً وَفَى صَادِقَا مَا كَذَبْ