أذَّنَ الخوفُ "أقبِلوا يا جماعَةْ"
كي نصليْ معاً صلاةَ المَجاعَةْ
وتلا سورةَ الدكاكينِ جَهْرًا
ماتَ شارٍ بها وماتَ الباعَةْ
ثُمّ قالَ اركعوا فلمْ يركعوا بلْ
رَكَّعُوا كل غارقٍ في الوَضاعَةْ
سبَّحوا باسمِ ربهم ودَعَوهُ
ليس باسمٍ لأمَّةٍ فُقَّاعَةْ
بارك اللهُ جُبنَكم فاستزيدوا
ضدهم أنتم اكتسبتمْ مَناعَةْ
صدَّعوكم وليتهم حيث ماتوا
في هدوءٍ إلى قيام الساعةْ
كلُّ طفلٍ يموت فيهم نبيٌ
لِمَ يَبْكونَه؟! فيا للْفظاعَةْ!!
شأنهم ليس شأنكم فاستديروا
لكم العذرُ فانتقوا الشمَّاعَةْ
ذا يهوذا ولا عشاءٌ أخيرٌ
لا مسيحٌ هنا نرى أتباعَهْ
أكلَ الجوعُ منهمو حيث لمَّا
يشْبعوا بعدُ وارتضَوا إشباعَهْ
أكلَ الموتُ وسَّعوا القبر زادوا
وسَّعوا البال بل وزادوا اتساعَهْ
مرَّ حَولين جُلُّ مَن قالَ "بابا"
لا فِطامٌ ولمْ يُتمَّ الرَّضاعَةْ.
سَجَدَ الخوفُ دونهم ثم قاموا
بَتَروا مِنه ساقَهُ وذِراعَهْ
حيث لا خوفَ سَلَّموا في ثباتٍ
وإلى الحزنِ كسَّروا أضلاعَهْ
وأتموا صلاتَهم في بياضٍ
كَفَنٍ لمْ يعدْ لهُ مِنْ نَصَاعَةْ
كلُّ فردٍ مضرّجٌ بأساهُ
ثوبُهُ قلبهُ وحُلمٌ أضاعَهْ
صوتُ مِركافا ثُم صوتُ أزيزِ
الطَّائرات التي غدت فزَّاعَةْ
وانفجارٌ وبعد ثَمَّ دويٌٌ
وحريقٌ وما أرادوا اندلاعَهْ
خارجَ السِّرب غرِّديْ يا شعوباً
ليسَ غير الحناجرِ الجعجاعَةْ
حسبنا الله وحده في زمان
جيشُنا عنه غيَّبوا قعقاعَهْ
هم يُصلّون مُجبرين وإنّا
سنصلي وراءهم عن قناعَةْ