تخطَّ إلى المحتوى

فداك الروح يا بلد الجهاد

الوافر

١٩ بيت

الهجاء

فداك الرّوح يا بلد الجهادِ

وطابَ العزّ أمتعة الجيادِ

لك الصّدر الذي وهب المنايا

لأشرافٍ مقلّبةِ الزّنادِ

فمنّا من قضى لله نحباً

إذا للفتح ناداه المنادي

وفينا من يوقّر في سجودٍ

وفينا من يُذلُّ على السّوادِ

نقاسي مرّهم خُلُقاً ونرجو

سبيل الرّشدِ من وسطِ الرّمادِ

يبيعون الحياءَ بدرهمٍ يا

لخسرانِ التّجارة في بلادي

تراهم مقبلين بكلِّ عزمٍ

وقد أحصَوا مكاسبهم بزادي

أنا المظلوم يا وطني ولكن

يمنُّون الحوائج من حصادي

فلا رأسٌ ولا وتدٌ لذيلٍ

كمملوكٍ تلوّحهُ الأعادي

يجوبُ الدّار مفتخِراً فيحظى

بما أملتهُ ألسنةُ الودادِ

فلا كنّا ذوي جلَدٍ لنُفضي

ونهديهم حقيقةَ ما ننادي

قليلٌ من تجرّأَ في عنادٍ

وقال الصّدقَ ثمَّ نأى بوادي

ولا كانوا نصير بني أبيهم

ليغدوا كالرّموز على فؤادي

ولا كانوا مشاعلَ للتّحدّي

نفوسٌ آثرت رغدَ الفسادِ

سئمتُ العيشَ في بلدٍ كأنّي

غريبٌ لا يفارقني بعادي

وأهديتُ السّماء دعاء صمتي

بدمعٍ في الصّلاة كذا أنادي

أيا ربّ العبادِ إليك أشكو

وباسم الشّعبِ مرتجياً مرادي

فغير الله لا أملٌ لعبدٍ

نصيراً هادياً سبلَ الرّشادِ

فكلُّ الكونِ يصبحُ مستقيماً

إذا للحقِّ نُمسِكُ بالأيادي