تخطَّ إلى المحتوى

أهدي السلام للإمام الكاظم

الرجز

٣٥ بيت

المديح

أهدي السلام للإمام الكاظمِ

وللجواد غرّة الأكارمِ

أزكى سلام عطر النسيم

يهدى إلى المهذّب الكريم

أعني به جواد ميدان العلى

من في نداه مرّ عيشي قد حلا

بيت قصيد ناظمي القريض

وغيث روض الأدب الأريض

من قد غدا واسطة القلادة

وشمس أفق الفضل والإفادة

من خفقت عليه راية الثنا

ومن جلا بيمنه عنّا العنا

سليل فيّاض الندى عبد الرضا

لا زال سيف العزم منه منتضى

أهدى لنا صحيفة مهذّبة

ألفاظها حالية مذهّبة

بلقيس حسن همت فيها ولها

قد أُوتيت من كل شيء ولها

لا تعجبوا إن نظم الجوادُ

لئالئاً سلوكها الودادُ

فاللَّه قد مّلكه الرقيقا

من كل نظم يخجل الرحيقا

فلو رأى أشعاره العذابا

في سالف الدهر الوليد شابا

ولو رآها الصفدي في الأزل

صفّد طرف فكره قيد الخجل

ولو رآها الفاضل الوداعي

لفارق النظم بلا وداع

ولو رآها عُمُر بن الوردي

لقال شعري شوك هذا الوردِ

ولو رآها الألمعي الذهبي

حقّق أن نظمه من خشب

ولو رآها ابن منير أظلمت

عليه سبل نظمه واستبهمت

ثم السلام الناضر الأزاهر

على أبيكم حايز المفاخر

ثم على أحمد النبيه

ثم على الخلاصة الوجيه

ثم على حسين الجواد

ثم على المحسن ذي السداد

ثم على سلالة الأطايب

قاسم الميسيّ ذي المناقب

ثم على المهذب المبجل

محمد نجل علي الأكمل

ثم على محمد الطلاّع

محبّر الأشعار والأسجاع

ثم على محمد الدوّار

من عن ثناه قصرت أشعاري

ثم على حبيبنا النظامي

رب القريض السلس الغرامي

ووالدي ذو المنن الجسام

ينهي إليكم وافر السلام

كذا عليّ وأخوه الأمجد

ومحسن ابن عمّنا وأحمد

وبعد فالعصابة الجميله

قد بلغت مع صاحب الفضيله

كأنها عمامة حمراء

طرازها برق له لألاءُ

لو نسجت في سالف العصور

لحار في الوصف لها الحريري

شاهت بها العيون والأبصار

وحارت العقول والأفكار

عوّذت من قد حاكها من الحسد

لحسنها بقل هو اللَّه أحد

وقد أتت تلك الخفاف الرايقه

مع ذي المعالي والسجايا الفايقه

لا زال من يشناكم يرجع في

خفّي حنين ذا دموع ذرّفِ

بخاصف النعل علي المرتضى

عليه صلى اللَّه ما برق أضا