تخطَّ إلى المحتوى

أقول وقد أسرفت في الخوف والوجل

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أقول وقد أسرفتُ في الخوف والوجلْ

تعاليتَ يا من عزّ في مُلكه وجَلْ

أناجيك ربّي والبريّةُ نُوّمٌ

ومن فوقنا سِدْلٌ من الظلمة انسدَل

وأدعوك ربّي خِفيةً في تضرّعٍ

كما قلت إرشادًا لعبدٍ إذا سأل

زللتُ أَقِلْني من عثارٍ وزلَّةٍ

ومن ذا الذي في الخلق يخلو من الزّلَل

حنانيك إحسانًا ولطفك رحمةٌ

فقد كنتَ بالعبد اللطيفَ ولم تزل

حنانيك إحسانًا ولطفك رحمةٌ

فعبدك قد أعيته في خَطْبه الحِيَل

فحاشاك في عدلٍ وفضلٍ ورحمةٍ

تُحمّلُ هذا العبدَ ما ليس يُحتَمل

أغثْني أغثني نَجِّني ثم نَجِّني

وحقِّقْ لهذا العبد في ربّه الأمل

فلو ملّ هذا الخَلْقُ كثرةَ ما دعوا

وما سُألوا فاللّهُ واللهِ لن يمل

يقولون أهملتَ النجاة وسبْلَها

فقلت لهم عبدٌ على ربّه اتّكل

أليس بكافٍ خالقُ الخلق عبدَهُ

فإن كنتَ يومًا غافلاً فهو ما غفل

ومهما يكن أمري عسيرًا ومُعضلاً

فلن يعجزَ الرحمن فيما أراد حل

إلهي لقد آمنتُ أنك واحدٌ

وأن كتابًا بالهدى منك قد نزل

وآمنت بالرُّسْلِ الكرام محمَّدٍ

وعيسى وموسى من بهم دينُنا اكتمل

وأنتَ وعدتَ المؤمنين بنصرهم

فعجِّلْ بنصرٍ يدفعُ الخوف والوجَل

وآخرُ دعوانا لك الحمدُ ربَّنا

تعاليتَ يا من عزَّ في مُلكه وجَل