تخطَّ إلى المحتوى

بنو قومي أنا منهم وأني

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

بنو قومي أنا منهم وأنِّي

أغيرُ إذا على الاعداءِ غاروا

وأقصُد في مضاربهم سماءً

يحوَّط في محبتهم سوارُ

أحطُّ وحيث ما كانوا بأرضٍ

أطيرُ إذا الى العلياءِ طاروا

يصاحبُ وجْدَهُم قلبي وروحي

إذا ما مسَّهم ضُرٌّ أُضارُ

وأسعدُ ما رأيت الخيرَ فيهم

فما لي عن هوى قومي جوارُ

وتكنفني بلادُ العرب فرْحا

وما أعرى بها وهي الإزارُ

بلادي لا أطيقُ بها ظلاماً

بها دارتْ لها شمسٌ تدارُ

ويلظى القلبُ من بعْدٍ ونأيٍ

فما شوقي لها إلا جِمَارُ

أموتُ ولا أعيفُ الأهلَ يوما

وما عافتْ خوالجنَا الديارُ

إذا ما غبْتُ عنها بارتحالٍ

تلازمني ويقتلني اصطبارُ

ويبقى البالُ شاغلني عليها

وكلُّ الليلِ من طيفي تُزارُ

وما انطفأتْ بي الأشواقُ يوماً

كأنَّ بعادَها نارٌ أوارُ

فلا أحظى ببعضِ الصبرِ قرباً

ولا يحظى بأغنيةٍ هَزَارُ

سأعزِفُ لحنَها ما دمْتُ حياً

وغَازلَ في يمامتَها كنارُ

وعذري ما اخْتمرْتُ بذكر أرضٍ

إذا ما هزَّني فيها اختمارُ

إذا بالدمعِ للأنواء عذرٌ

فما لي عن حناياها عِذارُ

وما ذا المزْنِ يجري من سحابٍ

إذا ما سحَّ من عيني نَزَارُ

ولم تشفعْ بنا الأحلامُ قرباً

وليلُ القدسِ فيها يستدارُ

وكلُّ الناسِ تحملُها همومٌ

وعينُ الطفلِ فيها تُسْتطارُ

وما هبَّت كمعتصم أيادٍ

وهبَّتُهم لنجدتِها خوارُ

وعينٌ لا ترى خصماً عدوَّاً

كأنَّ العينَ في عَوَرٍ عُوَارُ

إذا استصْرَخْتَ قوماً ما أقاموا

فهل للقدسِ ينفعها الحوارُ

وما نفعُ الشفارِ بغمدِ قومٍ

إذا ما اسْتصْرَخَتْ لِمَن الشفارُ

ونفسي تسألُ الوجدانَ ظَنَّاً

هل العلياءُ موتُ وانتحارُ

فما الرعديدُ يحميه حسامٌ

كأن الخوفَ خصمٌ مستعارُ

وما تدري لايِّ النعي نفسٌ

تموت وما يدانيها خيارُ

ستبقى القدسُ ما بقيتْ حياةٌ

كشمسٍ لا يُواريها ستارُ