تخطَّ إلى المحتوى

إله محمد حقا إلهي

الوافر

٣٨ بيت

المتفرقات

إِلَهُ مُحَمَّدٍ حَقًّا إِلَهِي

وَدِينِي دِينُهُ غَيْرَ انْتِحَالِ

إِلَهُ الْعَالَمِينَ وَكُلِّ أَرْضٍ

وَرَبُّ الرَّاسِيَاتِ مِنَ الْجِبَالِ

بَنَاهَا وَابْتَنَى سَبْعًا شِدَادًا

بِلاَ عَمَدٍ يُرَيْنَ وَلاَ رِجَالِ

وَسَوَّاهَا وَزَيَّنَهَا بِنُورٍ

مِنَ الشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ وَالْهِلاَلِ

وَمِنْ شُهُبٍ تَلَألَأُ فِي دُجَاهَا

مَرَامِيهَا أَشَدُّ مِنَ النِّصَالِ

وَأَنْشَا الْمُزْنَ تَدْلِجُ بِالرَّوَايَا

خِلالَ الرَّعْدِ مُرْسَلَةَ الْعَزَالِي

لِيُسْقَى الْحَرْثُ وَالأَنْعَامُ مِنْهَا

سِجَالَ المَاءِ حَالاً بَعْدَ حَالِ

وَشَقَّ الأَرْضَ فَانْبَجَسَتْ عُيُونًا

وَأَنْهَارًا مِنَ الْعَذْبِ الزُّلاَلِ

وَبَارَكَ فِي نَواحِيهَا وَزَكَّى

بِهَا مَا كانَ مِنْ حَرْثٍ وَمَالِ

وَأَجْرَى الْفُلْكَ فِي تَيَّارِ مَوْجٍ

يَفِيضُ عَلَى الْمَدَالِيجِ الثِّقَالِ

فَكُلُّ مُعَمَّرٍ لاَ بُدَّ يَوْمًا

وَذِي دُنْيَا يَصِيرُ إِلَى زَوَالِ

وَيَفْنَى بَعْدَ جِدَّتِهِ وَيَبْلَى

سِوَى الْبَاقِي الْمُقَدَّسِ ذِي الْجَلاَلِ

كَأَنَّا لَمْ نَعِشْ إِلاَّ قَلِيلاً

إِذَا كُنَّا مِنَ الْهَامِ الْبَوَالِي

وَصِرْنَا فِي مَضَاجِعِنَا رَمِيمًا

إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ذِي الْوَبالِ

وَنَادَى مُسْمِعُ الْمَوْتَى فَجِئْنَا

مِنَ الأَجْدَاثِ كَالسَّفْرِ الْعِجَالِ

وَأُعْطِيَ كُلَّ إِنْسَانٍ كِتَابًا

مُبِينًا بِالْيَمِينِ أَوِ الشِّمَالِ

لِيَقْرَأَ مَا يُقَارِفُ ثُمَّ يَكْفِي

حِسَابًا نَفْسَهُ قَبْلَ السُّؤَالِ

وَقَامَ الْقِسْطُ بِالمِيزَانِ حَوْلاً

كَمَا بَانَ الْخَصِيمُ مِنَ الْجِدَالِ

فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَ النَّاسِ تُرْجَى

وَلاَ رَحِمٌ تَمُتُّ إِلَى وِصَالِ

سِوَى التَّقْوَى وَلاَ مَوْلًى يُرَجَّى

سِوَى الرَّبُّ الرَّحِيمِ مِنَ الْمَوالِي

وَسِيقَ الْمُجْرِمُونَ وَهُمْ عُرَاةٌ

إِلَى ذَاتِ الْمَقَامِعِ وَالنَّكَالِ

إِلَى نَارٍ تُحَشُّ بِصُمِّ صَخْرٍ

وَبِالأَوْصَالِ مِنْ أَهْلِ الضَّلاَلِ

إِذَا نَضِجَتْ جُلودُهُمُ أُعِيدَتْ

كَمَا كَانَتْ وَعَادُوا فِي سَفَالِ

وَنَادَوْا وَيْلَنَا وَيْلاً طَوِيلاً

عَلَى مَا فَاتَنَا أُخْرَى اللَّيَالِي

فَهُمْ يَتَلاَعَنُونَ إِذَا تَلاَقَوْا

بِهَا لَعْنًا أَشَدَّ مِنَ الْقِتَالِ

وَنَادَوْا مَالِكًا وَدَعَوْا ثُبُورًا

وَعَجُّوا فِي سَلاَسِلِهَا الطِّوَالِ

إِذَا اسْتَسْقَوْا هُنَاكَ سُقُوا حَمِيمًا

عَلَى مَا فِي الْبُطُونِ مِنَ الأَكَالِ

طَعَامُهُمُ مِنَ الزَّقُّومِ فِيهَا

ضَرِيعٌ يَحْتَلِي عُقَدَ الْحِبَالِ

فَلَيْسُوا مَيِّتِينَ فَيَسْتَرِيحُوا

وَكُلُّهُمُ بِحَرِّ النَّارِ صَالِ

وَحَلَّ الْمُتَّقُونَ بِدَارِ صِدْقٍ

وَعَيْشٍ نَاعِمٍ تَحْتَ الظِّلاَلِ

ظِلاَلٍ بَيْنَ أَعْنَابٍ وَنَخْلٍ

وَبُنْيَانٍ مِنَ الْفِرْدَوْسِ عَالِ

لَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ وَمَا تَمَنُّوْا

مِنَ اللَّذَّاتِ فِيهَا وَالْجَمَالِ

وَمِنْ إِسْتَبْرَقٍ يُكْسَوْنَ فِيهَا

عَطَايَا جَمَّةٍ مِنْ ذِي الْمَعَالِي

وَمِنْ خَدَمٍ بِهَا يَسْعَوْنَ فِيهَا

كَدُرٍّ خَالِصِ الأَلْوَانِ غَالِ

وَأَشْرِبَةٍ مِنَ الْعَسَلِ الْمُصَفَّى

وَمِنْ لَبَنٍ وَمِنْ مَاءِ السِّجَالِ

وَكَأْسٍ لَذَّةٍ لاَ غَوْلَ فِيهَا

مِنَ الْخَمْرِ الْمُشَعْشَعَةِ الْحَلاَلِ

عَلَى سُرُرٍ مُقَابَلَةٍ عَوَالٍ

مَعَارِجُهَا أَذَلُّ مِنَ النِّعَالِ

صُفُوفٌ مُتَّكُونَ لَدَى عَظِيمٍ

بِكَفَّيْهِ الْجَزِيلُ مِنَ النَّوَالِ