ظبيٌ تملَّكَ للجمال بأسرهِ
فغدا فؤادي مُوثقًا في أسرهِ
واستعذب التعذيب لما أنْ رأى
طول انقيادي في الغرام لأمره
أسَرَ المنام وأطلق العبراتِ إذ
عكسُ القضيّة لم يزل من مكره
ريمٌ رمى قلبي بسهم جفونهِ
فأصابه جرحٌ ولمّا يُبْرِه
القلبُ منزله ويسعى جاهدًا
لخراب منزله وهدْمِ مَقرّه
صار الأنام جميعهم بوجوده
مُتبشّرين وقائمين بشكره
عمَّت فواضله لهم فنهارهم
من وجهه ودُجاهمُ من شَعره
وإذا رنا سلَّ المهنَّدَ لحظُهُ
فيخاف كلُّ مدجَّجٍ من غدره
وإذا تثنَّى قَدُّه من لينِهِ
فضحتْ رشاقتُهُ ذوابلَ سُمره
والروضُ فيه جُمّعتْ أفنانه
منه بوجنته، ومنه بثغره
ولقد رأيت نهوده في قربها
كالفرقدين تَقاربًا في صدره
أفعاله عندي الصواب مديحُها
وذميمها فاعجَبْ كذا من سحره
صام الفؤاد لدى محبّة غيره
فأراد يجعل عِقده في نحره
وأراد تفطيرَ الحشا مني كما
قد فطَّر الأعداءَ صائمُ دهره
السيّدُ العَلَم الذي جمع العلا
والعلمَ حتى صار مُفردَ عصره
ورقَى إلى نيل العلاة بهمَّةٍ
تسمو على هام السِّماك ونَسره
نَدْبٌ سما في كل فخرِ رتبةً
فالكلُّ يقْصُر عن مراتب فخره
بدرٌ أنار على الجهات ضياؤه
لكنّ فوق البدر طالعَ قَدْره
فرعٌ تسلسل من عليٍّ وابنه ال
حاوينَ للمجد الأثيل بأسره
نسبٌ يحاكي الشمس في إشراقها
والصبح أبداه تبسُّم فجره
أخلاقُه كالروض باكرَهُ الحيا
فبدا من الأكمام باسمُ زهره
يا فاضلاً أبدى لنقص الفاضل ال
حالي لدى الأسماع سائر ذكره
ومحرّرًا سَحبت ذيول نظامه
تيهًا على «سَحبانَ» أوحدِ عصره
خذَّ من نظامي بردةً منسوجةً
تبقى على طول الزمان ومَرِّه
واسترْ وسامحْ إنها في مجلسٍ
واسلَمْ لتحبير النظام ونشره