لكَ التهاني وللأعداء أحزانُ
إذ صار جندك جند الله «خوْلانُ»
لا غَرْوَ أن يضحك الدّهر العبوس فقد
قامت لذلك آياتٌ وبرهان
هذي الأمارات للمرجوِّ مَطْهَرَةٌ
إمّا بكُنْهٍ وإلا فهي عنوان
دوِّخْ بسيفك ما أمّلت مبلَغه
وبعد ذاك فمنك الدهر رَعبان
وجندك الشُّمُّ خولانٌ ونعْمَ هُمُ
ففردهم أسَدٌ في الروْع غضبان
بشَعب حَيٍّ وما حَيٌّ لقد بلغوا
من المكارم ما لم تأت قحطان
ونِعمَ حَيّاً زبيدُ الشُمُّ إنهمُ
أهل الحفاظ ونعم الحيُّ مروان
ونعم «بَوّارُ» أهلُ المجد من قِدَمٍ
والجَهْوَزُ الغُرُّ هم والمجد أخدان
هُمُ الحماة لدين الله ينصره
منهم كماةٌ وكأس الموت ملآن
سائلْ دويبًا كذا آلَ العليف لقد
نال الهوان لهم ما دام ثهلان
فمِن قتيلٍ بدقٍّ صار تنهشه
عُرْجُ الضباع وغربانٌ وعقبان
ومن جريحٍ خفوق القلب إن ذُكرتْ
حربٌ يذوب وكلُّ الدهر ولهان
ومن أسيرٍ بحبل الدكّ موثقُه
أضاعه، وضياعُ العهد خُسران
وكم من الحزن من ثكلى ونادبةٍ
رجالها ومن الأيتام صبيان
هذا جزاءٌ لمن خان العهود وفي
يوم القيامة تشويهٌ ونيران
يا شُمَّ خولانَ حزتم كل مفخرةٍ
دون الأنام فطَرْفُ اللوم وسنان
أمَّا «سحارُ» فنعم القوم لو نصحوا
لكن تعاموْا فهم خُرْسٌ وعميان
إلا قليلاً أولي دينٍ جحاجحةً
ما إن لهم عند حَوْم الموت أقران
لا يرهبون حياض الموت مترعةً
وحفَّها رَزْمُ باروتٍ ومُرّان
يا ليتهم تركوا داء النفاق فما
لفاجرٍ قد أتاه قَطُّ إيمان
هذا إمام المعالي بين أظهركم
يدعوكمُ ولديه المجدُ يقظان
هذا هو القائم المنصور فاستبقوا
للفوز واجتنبوا ما قال شيطان
فإنه ظاهرٌ لا شكَّ فاغتنموا
فالعزُّ والسبق أقرانٌ وإخوان
فَلْتَهْنَ يا سيِّدًا ما إن له مَثَلٌ
بنصر مولاك والأملاكُ أعوان
وهكذا ما حييتَ الدهرَ عن كملٍ
لك التّهاني وللأعداء أحزان
وصلِّ ربِّ على المختار من مضرٍ
ما مال من نسمةٍ في الدوح أغصان
وآلهِ الغُرّ ما الورقاءُ ساجعةٌ
ببابها أَوْ لهم ينحطُّ كِيوان