تخطَّ إلى المحتوى

لا طريق للعودة

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

لا طريق للعودة

المسار مُبهم والخطوات ثقيلة،

أودّ الرجوع

إلى لحظة كنت أُراقب فيها اللَّيل

بِلا خوف، من حَنين خَفيّ

وأوهام تفترسني حتّى الشروق

في ذلك اليوم

عندما بَكيت لأول مرّة،

عند سقوطي من الدَرج

ماذا لو عرفت، أن الألم حينها

كان جنينًا، والآن يجثم فوقي

كَثيفًا، طافِحاً بالذكريات والدموع العصيّة،

أوّد الرجوع

إلى ذاكرة طفلة قدّيسة

ظنّت أنّ الحب مُحَرَّم

وأنّ الحزن لعبة البالغين، خلف قِناع الحرّية

تخشى الظَلام، لأنّ الأشباح تُراقبها

لكنّها لم تَرى أيّ شيء، إعتقدت أخيرًا أنّها كِذبة

لماذا صارت حقيقة بعد البلوغ!

أَلْفَت الوَحدة والضياع، أشباح اللّيل الجَارِحة

لماذا تلطَّخت هذه الذاكرة

بدماء الغِياب والفَزع

والجَسد اللَيِّن في مَطْلع العمر

تَضلَّعَ رَجْفَة الهَوى، وسُعَار التَخْمين في وَقت البَيان

والشِفاه النديّة التي لا تعرِف إلّا التَقْبيل

لَفَحَتها حَرارة الكلمات المَذْعورة

وأخْرسها صمتٌ يتَأوَّة في الداخل

من إِزْدِحام القَول،

أوّد الرجوع

إلى عقلِ مُراهقة، كلّ آمالها خَيَال خجول

في إنْدهاشة عَلامات النُضُوج

وإِرْتباكه من جَسد امرَأة

تَنْغمس في الشَهوات والآثَامُ..